« إياكم والحسد ، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب » أو قال :
« العشب » . رواه أبو داود والبيهقي . . . » « 1 » .
وكحديث الزبير « 2 » - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 328 ظ / / قال :
« دبّ إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد ، والبغضاء » . والبغضاء هي الحالقة : أما إني لا أقول : تحلق الشّعر ، ولكن تحلق الدّين . قال المنذري : رواه البزار بإسناد جيد ، والبيهقي ، وغيرهما » « 3 » .
الثاني : ما ورد محذرا للعلماء على الخصوص من التعرض به لذهاب فائدة العلم في الدنيا ، وفوات النجاة به في الآخرة .
فقد قيل : « الدنيا بستان ، زينت بخمسة أشياء : علم العلماء ، وعدل الأمراء ، وعبادة العباد ، وأمانة التجار ، ونصيحة المحرس . فجاء إبليس بخمسة أشياء ، فأقامها بجنب هذه الخمس ، جاء بالحسد ، فركزه بجنب العلم ، وجاء بالجور ، فركزه بجنب العدل ، وجاء بالرياء ، فركزه بجنب العبادة ، وجاء بالخيانة ، فركزها بجنب الأمانة ، وجاء بالغش ، فركزه بجنب النصيحة » .
وفي الحديث : وذكره غير واحد ، « يدخل النار قبل الحساب الأمراء بالجور ، والعرب بالعصبية والتكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ، والعلماء بالحسد » ا ه .
ولعروض ذلك فيما بينهم قالوا : لا يقبل قول بعضهم في بعض .
فروى الشيخ أبو عمر عن « سعيد بن جبير » عن « ابن عباس » - رضي اللّه عنهما - قال : « استمعوا علم العلماء ، ولا تصدقوا بعضهم على بعض ، فوالذي نفسي بيده لهم أشدّ تغايرا من التيوس في زربها » .
هامش
( 1 ) م . س : 3 / 544 - 547 .
( 2 ) الزبير بن العوام الأسدي ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، والستة أصحاب الشورى ، قتله عمرو بن جرموز عند منصرفه من الجمل سنة 36 ه - 656 م . انظر الإصابة : ت 2783 .
( 3 ) انظر م . س : 3 / 548 .