تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
السلف ، وتخلق به فضلاء العلماء إلا بالمحافظة على النصيحة في الاجتماع على الطلب ، [ والمرافقة ] « 1 » في طريقه ، وبها يحصل منه خير الدنيا والآخرة . وفقنا اللّه لكل صالح من العمل ، وبلغنا مما فيه رضاه غاية الأمل .

الأدب الثالث : وهو كما قال النووي : « مما يتأكد الوصية به ، ألا تحسد أحدا منهم على فضيلة رزقه اللّه إياها »

« 2 » ، من نجابة في فهم ، أو حفظ ، أو ظهور في بحث إن أبداه ، وغير ذلك مما يتنافس فيه طلبة العلوم ، وملخص ما يتم به الغرض من تحصيل العلم بحقيقة هذا الأدب يتوقف بحسب الاختصار على وضع ثلاث

مسائل :

المسألة الأولى : في التنفير عن الحسد بالنسبة إلى هذا المحل ،

وذلك من وجوه : أحدها : ما ورد في النهي عنه تارة بالتصريح كحديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - في « الصحاح » واللفظ : « لمسلم » . « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إياكم والظّن ، فإن الظّن أكذب الحديث ، ولا تحسّسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللّه إخوانا كما أمركم ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره ، التقوى هاهنا ، التقوى هاهنا . . . ويشير إلى صدره ، وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه ، وعرضه ، وماله » « 3 » . وأخرى بما يتضمن ذلك بالإشارة إلى مفاسده ، كحديثه عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : الموافقة . ( 2 ) التبيان : 52 . ( 3 ) الترغيب والترهيب : 3 / 544 - 547 .