تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 948

مساهمون:

ص٩٤٨
وعن عبد الرحمن بن غنم « 1 » قال : حدثني عشرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : كنا نتدارس العلم في مسجد « قباء » إذ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « تعلموا ما شئتم أن تعلموا ، فلن يأجركم اللّه حتى تعملوا » « 2 » . وعن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - : « أن رجلا كان يسأله فقال له : كل ما تسأل عنه تعمل به ؟ قال : لا . قال : فما تصنع بازدياد حجة اللّه عليك » . وعن سفيان الثوري قال : « إنما يتعلم العلم ليتقى اللّه به ، وإنما فضل العلم على غيره ، لأنه يتقى اللّه به » . وعن « ابن وهب » عن « مالك » - رحمه اللّه - « أن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار ، وسكينة ، وخشية ، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله » « 3 » . قال عياض : « وقال لبعض بني أخيه : إذا تعلمت علما من طاعة اللّه فلير عليك أثره ، ولير فيك سمته ، وتعلم لذلك الذي تعلمته ، السكينة والحلم والوقار » ا ه . وتكررت وصيته بهذا الوضوح ، معناه في نفسه ، ولأن السلف الصالح على ذلك درجوا . قال الحسن : ذكره « الشيخ » في « مختصره » « 4 » : « كان الرجل إذا طلب العلم 323 ظ / / لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه ، وبصره ، ولسانه ، ويده ، وصلاته ، وزهده ، وإن كان الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم ، فيكون خيرا له من الدنيا ، وما فيها لو كانت ( له ) « 5 » فجعلها في الآخرة .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، ت : 78 ه - 697 م . فقيه الشام في عصره ورأس التابعين . انظر التذكرة : 1 / 48 . والتهذيب : 6 / 250 - 251 . ( 2 ) جامع العلم : 2 / 6 . ( 3 ) م . س : 2 / 11 . ( 4 ) انظر ، مخ المختصر : ص : 10 . مخطوط بخزانة القرويين تحت رقم : 339 . ( 5 ) زيادة من م . س : 10 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 948 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي