[ ولكن ] « 1 » إذا أعطيته المزح فليكن * بمقدار ما يعطى الطّعام من الملح
وأنشد في التحذير من المذموم منه عن « أبي عبيد » لبعضهم : 321 و / /
أما المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق
إنّي بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جارا ولا لرفيق
وأنشد لنفسه :
إذا ما بسطت بساط انبساط * فمنه - فديتك - فاطو المزاحا
فإن المزاح - كما قد رآه * أولو العلم قبل - عن الحلم زاحا »
وأنشد بعضهم لابن الجزار السرقسطي :
إياك والمزح الكثي * ر فرب مزح عاد جدا
وإذا تناهى كل شي * ء لا محالة عاد ضدا
وأنشد غير واحد مما قيل قديما :
فإياك إياك المزاح فإنه * يجرّي عليك الطفل والرجل النذلا
ويذهب ماء الوجه بعد صفائه * ويورث بعد العز صاحبه ذلا
ولأبي الفضل ابن شرف القيرواني « 2 » من رجزه في الأمثال والوصايا :
واقصد من المزاح * مزحا بلا جناح
ولتأت باليسير * في المزح لا الكثير
طول المزاح مقت * لكل شيء وقت
فاتركه بالكليّه * واقبلها من وصيه
مزيد تحذير :
« يحكى عن الحجاج أنه قال لابن القريّة : ما زالت الحكماء تكره المزاح ،
هامش
( 1 ) في « أ » : ولتكن .
( 2 ) هو جعفر بن محمد بن أبي سعيد أبو الفضل الجذامي القيرواني ، ت : 534 ه - 1140 م ، شاعر ، أديب ، أصله من القيروان ، فارقها إلى الأندلس واستوطن « برجة » ( ناحية المرية ) . له ديوان شعر ، وتآليف في الأدب والأخبار ، انظر الصلة : 130 - 131 .