تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
فعن الزهري : رواه الشيخ أبو عمر مسندا : « أن للعلم غوائل ، فمن غوائله : أن يترك العلم حتى يذهب بعلمه ، ومن غوائله : النسيان ، ومن غوائله : الكذب فيه ، وهو شرّ غوائله . وأسند إلى عبد اللّه بن المختار قال : نكر الحديث الكذب فيه ، وآفته النسيان ، وإضاعته أن تحدث به من ليس من أهله » « 1 » . وأسند إلى كثير بن مرة الحضرمي قال : « إن عليك في علمك حقا ، كما أن عليك في مالك حقا ، لا تحدث بالعلم غير أهله فتجهل ، ولا تمنع العلم أهله فتأثم ، ولا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ، ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك » « 2 » .

نقيصة :

ومن شؤم الكذب على صاحب العلم أنه لا يكون به أهلا للأخذ عنه إن كان صادقا فيه . فمن كلام مالك - رحمه اللّه - في ذلك : « لا يؤخذ العلم عن أربعة ، ويؤخذ عمن سواهم ، لا يؤخذ عن مبتدع يدعو إلى بدعته ، ولا عن سفيه معلن بالسفه ، ولا عمن يكذب في أحاديث الناس ، 318 ظ / / وإن كان يصدق في أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا عمن لا يعرف هذا الشأن » « 3 » . قال عياض : « وعن مطرف عنه ، أدركت جماعة من أهل المدينة فما أخذت عنهم شيئا من العلم ، وإنهم ليؤخذ عنهم العلم ، وكانوا أصنافا ؛ فمنهم من كان يكذب في حديث الناس ، ولا يكذب في علمه ، ومنهم من كان جاهلا بما عنده ، ومنهم من كان يزنّ برأي سوء ، فتركتهم لذلك » « 4 » .

فضيلة :

ومن يمن عاقبة الصدق ما قاله - رحمه اللّه - في سماع ابن القاسم وغيره :
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 108 . ( 2 ) م . س : 1 / 110 . ( 3 ) الإلماع : 60 . ( 4 ) المدارك : 1 / 137 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 937 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي