فلما فرغنا من غسله ، وأدرجناه في أكفانه ، وأردنا أن نعقد عقدة الرأس ، انسابت الحية . وأنا أراها حتى دخلت ما بين الكفن حتى تطوقت في حلق الرجل كما كانت ، ثم إني سمعت صوتا مثل صوت الآدميين ، وهو يقول لي : يا إبراهيم بن عثمان : أجزعت مني ؟ ! لست بحية ، أنا ملك سلطني اللّه على هذا الرجل آكل لحمه إلى يوم القيامة كما كان يأكل لحوم الناس » .
فوائد مهمة :
الفائدة الأولى :
حد الغيبة : ذكرك غيرك بما فيه مما يكره .
قال النووي : « وقد نقل الإمام أبو حامد الغزالي إجماع المسلمين 316 ظ / على ذلك . قال : سواء كان في بدنه ، أو دينه ، أو دنياه ، أو نفسه ، أو خلقه ، أو خلقه ، أو ماله ، أو ولده ، أو والده ، وزوجه ، أو خادمه ، أو مملوكه ، أو عمامته ، وثوبه ، أو مشيه ، وحركته ، وبشاشته ، وخلاعته ، وعبوسه ، وطلاقته ، أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك ، أو كتابك ، أو رمزت . أي :
أشرت إليه بعتنك ، أو يدك ، أو رأسك ، أو نحو ذلك .
قال : فالبدن قولك : أعمى ، أعرج ، أعمش ، أقرع ، قصير ، طويل ، أسود ، أصفر .
والدين قولك : فاسق ، سارق ، خائن ، ظالم ، متهاون الصلاة ، متساهل في النجاسات ، ليس بارا بوالديه ، لا يضع الزكاة مواضعها ، لا يجتنب الغيبة .
والدنيا : قليل الأدب ، يتهاون بالناس ، لا يرى لأحد عليه حقا ، كثير الكلام ، كثير الأكل أو النوم ، ينام في غير وقته ، يجلس في غير موضعه .
والمتعلق بوالده : أبوه فاسق ، أو هندي ، أو نبطي ، أو زنجي ، أو إسكاف ، أو بزاز ، نخاس ، نجار ، حداد ، حائك .
والخلق : سيّئ الخلق ، متكبر ، مراء ، عجول ، جبّار ، عاجز ، ضعيف القلب ، متهور ، عبوس ، خليع ، ونحوه .