السادس : تسكينه من شعره إذا كان ذا شعر لما رواه عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا أشعت الرأس فقال : « أما يجد هذا شيئا يسكن به شعره ؟ ! » .
السابع : ألا يغفل الترجل والتدهن لحديث « جابر » أيضا قال : كان « لأبي قتادة » وفرة ، فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عنها . فقال : « ادهنها وأكرمها » .
الثامن : اجتهاده في نظافة ثوبه ، وحذره من الوسخ عليه ، لما رواه أيضا عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرأى رجلا شعثا . فقال :
« أما كان يجد هذا ما يغسل ثوبه ، ويلمّ شعثه ؟ ! » .
وروى عن أبي صالح « 1 » قال : « ما كنت أتمنّى من الدنيا إلا ثوبين أبيضين أجالس فيهما أبا هريرة » .
التاسع : أن يمس من الطيب إن وجد إليه سبيلا ، لما رواه عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكره أن يخرج إلى أصحابه تفل الرّيح ، وكان إذا كان في آخر الليل مس طيبا » .
العاشر : اجتنابه للطعام الذي فيه رائحة كريهة لما رواه عن عطاء قال :
سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكل من هذه البقلة فلا يغشانا في مساجدنا » .
الحادي عشر : غسله ليده إذا أكل زهيما لئلا يؤذي محاذيه ، لما رواه عن ابن عمر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكل من هذا اللحم شيئا ، فليغسل يده من ريح وضره « 2 » لا يؤذي من يحاذيه » .
الثاني عشر : احترازه من استقبال العالم 312 و / / أو جليسه بالجشاء ، بل يكظمه ويكفّه لما رواه عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رجلا تجشّأ عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كفّ عنا جشاءك » .
هامش
( 1 ) أبو صالح ذكوان السمان الزيات المدني ، ت : نحو 101 ه - 719 م ، من ثقات المحدثين ، وكان من أوثق الناس من أبي هريرة ، وكان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة ، التذكرة : 1 / 89 - 90 .
( 2 ) الوضر : أثر الطعام ، وسخ الدسم .