لا تطمحن إلى المراتب قبل أن * تتكامل الأدوات والأسباب
إن الثّمار تمر قبل بلوغها * طعما ، وهن إذا بلغن عذاب « 1 »
تنبيه :
لطلب الرئاسة على الإطلاق مفاسد كثيرة أشار إليها العلماء إجمالا وتفصيلا . فمن الأول : من حيث عموم الهلاك بها قول أبي نعيم : « واللّه ما هلك من هلك إلا بحب الرئاسة » « 2 » .
ومن الثاني : قول الفضيل بن عياض : « ما من أحد أحب الرئاسة إلا حسد ، وبغى ، وتتبع عيوب الناس ، وكره أن يذكر أحد بخير » « 3 » .
ومن المنظوم في الغرض الأول قوله « 4 » :
تغاير الناس فيما ليس ينفعهم * وفرّق الناس آراء وأهواء
حب الرئاسة داء لا دواء له * وليس من أحد إلا له داء
وقال آخر « 5 » :
حب الرئاسة داء لا دواء له * وقلما تجد الراضين بالقسم « 6 »
الأدب الخامس عشر : أن يحسن هيئته باستعمال الآداب الشرعية ،
وقد ذكر الحافظ « أبو نعيم » من ذلك في آداب المتعلم أمورا :
« أحدها : ملازمة السواك » ، وهو أول ما ندب إليه من هذه الخصال .
311 و / / قال ما نصه : « وليعلم أنه لا يخلو إذا غشي المجالس من مجالسة العلماء ، ومخاطبة الحكماء ، ومذاكرة المتعلمين ، ومجادلة المخالفين ، فليتعهد
هامش
( 1 ) انظر قضاة الأندلس للنباهي : ص 135 .
( 2 ) و ( 3 ) انظر جامع العلم : 1 / 143 .
( 4 ) نسبه في جامع العلم : 1 / 144 : إلى بكر بن حماد .
( 5 ) في الأصول : وقوله .
( 6 ) م . س : 1 / 144 .