يشنأ العلوم ويقلي أهلها حسدا * ضاهى بذلك أعداء النّبئينا » « 1 »
وعلى ذكر هذه الأبيات فقد قال منصور الفقيه في غرضها من التحذير عن طلب هذه الرئاسة :
« الكلب أكرم عشرة * وهو النهاية في الخساسه
ممن تعرض للرئا * سة قبل إبان الرئاسة » « 2 »
وقال بشر بن المعتمر « 3 » المتكلم :
إن كنت تعلم ما أقو * ل وما تقول فأنت عالم
أو كنت تجهل ذا وذا * ك فكن لأهل العلم لازم 310 ظ / /
أهل الرئاسة من ينا * زعهم رياستهم فظالم
لا تطلبن رئاسة * بالجهل أنت لها مخاصم
لولا مقامهم رأي * ت الدين مضطرب الدعائم » « 4 »
وقال الأستاذ أبو إسماعيل الطغرائي « 5 » : وذكر القاضي أبو الحسن بن الحسن : أن القاضي « أبا عبد اللّه محمد بن منصور بن هدية » « 6 » كان كثير الترديد لقوله « 7 » :
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 143 - 144 .
( 2 ) م . س : 1 / 144 .
( 3 ) بشر بن المعتمر البغدادي أبو سهل . ت : 210 ه - 825 م متكلم ، انتهت إليه رئاسة المعتزلة ببغداد ، شاعر ، من آثاره : « اجتهاد الرأي » ، و « الحجة في إثبات النبوة » و « حدوث الأشياء » ، و « الرد على أهل التناسخ » . . . انظر لسان الميزان : 2 / 33 .
( 4 ) جامع العلم : 1 / 144 .
( 5 ) هو الحسين بن علي الأصبهاني ، الليثي المعروف بالطغرائي . ت حوالي : 513 ه - 1119 م إذ اختلف في سنة وفاته ، أديب ، ناثر ، شاعر ، خبير بصناعة الكيمياء ، مات مقتولا ، من آثاره :
ديوان شعر ، لامية العجم ، مفاتيح الرحمة ومصابيح الحكمة ، وغير ذلك ، انظر في ترجمته :
الوفيات : 2 / 185 - 190 ، البداية لابن كثير : 12 / 190 .
( 6 ) محمد بن منصور بن هدية القرشي ، التلمساني ، ت نحو : 736 ه - 1335 م ، مؤرخ ، نسابة ، كاتب من القضاة ، من آثاره : « تاريخ تلمسان » و « شرح رسالة » لمحمد بن خميس الحجري نظما ، ونثرا . انظر تاريخ قضاة الأندلس : 134 - 135 ، وهدية العارفين : 2 / 149 .
( 7 ) أي لقول الطغراني .