تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
صحفنا الاسم الفلاني يوم الجمعة الماضية حين أملينا حديث كذا ، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب ، وهو كذا وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال هو » « 1 » . وحكى الزبيدي عن بعض الشيوخ « أنه شهد عبيد اللّه بن يحيى « 2 » وهو يحدث ببعض القطعان إلى أن حدّث بحديث ذكر فيه : « لا يسجّى الرجل في عرض أخيه » ، وكان في المجلس أحمد بن بشر بن الأغبس « 3 » ، وزيد البارد « 4 » ومحمد بن أرقم « 5 » ، فبدر « ابن أرقم » فقال : سبحان اللّه ! هذا لا ينتسب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه أمر بالتسجية والسترة ، فخجل الشيخ ، والتفت إلى ابن الأغبس فقال : ما تقول فيما قال صاحبك ؟ فقال : هو كما قال ، ثم التفت إلى زيد البارد فقال : ما تقول يا أبا القاسم ؟ فقال : أنا وإن كنت أتقدمهما في السن فهما يتقدماني في العلم ، ولست أتكلم بمحضرهما ، فقال لهما عبيد اللّه بن يحيى : اطلبا للكلمة مخرجا دون أن تغيرا خطها . فقالا : يمكن أن يكون : لا يسحى المسلم في عرض أخيه ، قال : وما يسحى ؟ قالا : يقشر . يقال سحوت القرطاس ( وسحيت السّحاءة ) « 6 » وسحت السّحاية « 7 » الأرض . واستشهد ببيت من الشعر :
أصاب الأرض من نوء الثريا * بساحية فأخطأت الظلالا
هامش
( 1 ) انظر م . س : 4 / 341 - 342 . ( 2 ) عبيد اللّه بن يحيى بن إدريس الوزير أبو عثمان . كان وافر الأدب ، كثير الشعر جليلا في أيام عبد الرحمن الناصر ، انظر جذوة الحميدي : 269 ، والمقتبس لابن حيان الجزء الخامس في مواضع كثيرة . ( 3 ) التجيبي ، ت : نحو 326 ه - 937 م . كان فقيها على مذهب الشافعي ، عالما بكتب القرآن ، كثير الرواية ، جيد الخط ، انظر : طبقات الزبيدي : 282 . ( 4 ) هو زيد بن الربيع بن سليمان الحجري ، ت : 300 ه - 912 م ، كان له حظ من العربية واللغة ، وكان حسن الضبط للكتب ، متقنا لها ، وهو الذي جمع بين الأبواب في كتاب الأخفش ، انظر : طبقات الزبيدي : 284 . ( 5 ) محمد بن محمد بن أرقم كان من أهل العلم واللغة والكلام في معاني الشعر ، وكان مؤدبا للأمير عبد الرحمن الناصر ، انظر طبقات الزبيدي : 282 - 284 . ( 6 ) زيادة من طبقات الزبيدي : 279 . ( 7 ) في م . س : 279 : المطرة ، والسحاية : القطعة من السحاب .