ابن مسعود : صدقت يا أخي ، فو اللّه إن كانت مني لزلة » .
وعن عبيد بن حيان « 1 » : ذكره الشاطبي قال : « أتيت مجلس مالك بن أنس وهو عنه غائب ، فقلت لأصحابه : ما يقول أبو عبد اللّه في مسألة كذا وكذا ؟
فأجابوا . فقلت : ما هكذا قال أبو عمرو ! - ويعني الأوزاعي - قالوا : وما قال ؟
قلت : كذا وكذا بخلاف ما قالوه . قال : فتضاحكوا . فإني لكذلك إذ أقبل مالك . فلما جلس قالوا : يا أبا عبد اللّه ، ألا تسمع إلى ما يحدّث الشامي عن الأوزاعي ؟ . قال : فقلت : ما تقول في مسألة كذا وكذا ؟ فأجاب بمثل جوابهم .
فقلت : ما هكذا قال أبو عمرو ، قال : كلف الشيخ فتكلف ! ، فتضاحكوا ، فمر بي ساعة اللّه أعلم بها ، وعلت مالكا 299 ظ / / - رحمه اللّه - سكتة ، فأخلد برأسه إلى الأرض مليّا ، ثم رفع رأسه وقال : القول ما قال أبو عمرو ، فرأيتهم وقد عاد ما كان بي بهم » .
وعن عبد الرحمن بن مهدي فيما رواه « الخطيب » في « تاريخه » « 2 » قال :
« كنا في جنازة فيها عبيد اللّه بن الحسن يعني العنبري « 3 » قاضي البصرة ، قال :
وهو على القضاء ، فلما وضع السرير جلس ، وجلس الناس حوله . قال : فسألته عن مسألة ، فغلط فيها ، فقلت : أصلحك اللّه ، القول في هذه المسألة كذا وكذا إلا أني لم أرد [ هذه ] « 4 » ، إنما أردت أن أرفعك إلى ما هو أرفع منها ، فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال : إذا أرجع وأنا صاغر . إذا أرجع وأنا صاغر . لأن أكون ذنبا في الحق أحب إليّ من أن أكون رأسا في الباطل » .
وعن قاسم بن أصبغ « 5 » رواه الشيخ أبو عمر قال : « لما رحلت إلى المشرق
هامش
( 1 ) عبيد بن حيان الدمشقي ، ممن حمل الفقه والحديث عن مالك ، انظر المدارك : 2 / 205 .
( 2 ) 10 / 308 .
( 3 ) ت : 168 ه - 785 م . قاض ، من الفقهاء العلماء بالحديث ، من أهل البصرة ، انظر التهذيب : 7 / 7 - 8 .
( 4 ) في الأصول : هذا .
( 5 ) قاسم بن أصبغ البياني القرطبي ، ت : 340 ه - 951 م . محدث أهل الأندلس له كتاب : « بر الوالدين » ومسند مالك . والصحيح ، والأنساب وأحكام القرآن . . . انظر : جذوة الحميدي : 320 - 321 . والبغية : 2 / 251 والنفح : 2 / 47 - 49 .