تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
كالحمة « 1 » يأتيها البعداء ، ويزهد فيها الفقراء » ، 295 و / / ثم أنشد :
لا ترى عالما يحلّ بقوم * فيحلّوه غير دار الهوان قلّما توجد السلامة والصحة * مجموعتان في إنسان فإذا حلّتا مكانا سحيقا * فهما في النفوس معشوقتان هذه مكة المنيعة « 2 » بيت اللّه * يسعى لحجها الثقلان وترى أزهد البرية في الحج * أهلها لقرب المكان » « 3 »

تفسير :

قال الجوهري : العين الحارة يستشفى بها الأعلاء والمرضى . وفي الحديث : العالم كالحمّة » ا ه . قال أبو عبيد : وقال بعضهم : « أزهد الناس في العالم أهله . ويقال : جاره » « 4 » . قلت : ونقله الشيخ أبو عمر عن غير واحد من السلف ، « وذكر عن عيسى - عليه السلام - أنه قال لمن قال له : ألست ابن يوسف النجار ، وأمك بغيّ ؟ : إنّه لا يسبّ النبي ، ولا يحقر إلا في مدينته وبيته » « 5 » . وحكى ابن حزم : « أنه قرأ في الإنجيل : أن عيسى - عليه السلام - قال : لا يفقد النبي حرمته إلا في بلده . قال : وقد تيقنا ذلك بما لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم من قريش ، وهم أوفر الناس أحلاما ، وأصحهم تمييزا « 6 » ، وأشدهم تثبتا مع ما خصوا به من سكناهم أفضل البقاع ، وتغذيتهم بأكرم المياه . حتى خص اللّه الأوس والخزرج بالفضيلة التي أبانهم اللّه تعالى بها عن جميع الناس : « واللّه
هامش
( 1 ) في أدب الدنيا : 44 : الكعبة ، والحمة : العين الحارة الماء يستشفى بها الأعلاء . ( 2 ) في م . س : 44 : العزيزة . ( 3 ) انظر م . س : ص : 43 - 44 . ( 4 ) انظر عيون الأخبار : 2 / 117 - 118 . ( 5 ) جامع العلم : 2 / 174 . وفي عيون الأخبار : 2 / 118 . ( 6 ) في النفح : 3 / 166 : عقولا .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 885 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي