تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
منزلة في الاجتهاد ، وسلما إلى مرتبة الخصوصية به ، حتى إنّ بعض المصنفين وهو « محمد بن بشير » « 1 » عاب بذلك نفسه فقال : وأنشده غير واحد ، وذكر الكتاب أبو الحسن ابن رزين « 2 » عن أبي عبيد البكري « 3 » أنه أحسن ما ورد في هذا المعنى :
أما لو أعي كل ما أسمع * وأحفظ من ذاك ما أجمع ولم أستفد غير ما قد جمعت * لقيل هو العالم المقنع ولكن نفسي إلى كل فن * من العلم تسمعه تنزع فلا أنا أحفظ ما قد جمع * ت ولا أنا من جمعه أشبع ومن يك في علمه هكذا * يكن دهره القهقرى يرجع إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب لا ينفع أأحضر بالجهل في مجلس * وعلمي في الكتب مستودع » « 4 »
قال ابن رزين : وله في نقيض هذا المعنى الذي وصف به نفسه :
إذا ما غدا الطلاب للعلم ما لهم * من الحظ إلا ما يدون في الكتب غدوت بتشمير وجد عليهم * فمحبرتي أذني ودفترها قلبي
وللشيخ أبي عمر في غرض ذلك المعنى مع تضمين ما يظهر منه : 290 و / /
« [ يا من يرى العلم جمع المال والكتب * خدعت واللّه ليس الجد كاللعب
هامش
( 1 ) هو محمد بن بشير المعافري . ت : 198 ه - 813 م ، من قضاة الأندلس . حج ولقي مالكا ، وكانت له في قضاياه مذاهب ودقائق لم تكن لأحد قبله انظر المدارك : 3 / 327 ، وقضاة الأندلس : 47 - 53 . ( 2 ) رزين بن معاوية بن عمار العبدري الأندلسي : سرقسطي ، ت : 524 ه - 1129 م . جاور بمكة ، وحدث بها عن أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي وغيره . كان عالما بالحديث ، وله فيه تواليف حسان . انظر الصلة : 1 / 186 - 187 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد . ت : 487 ه - 1094 م . المؤرخ والجغرافي ، والنسابة ، والأديب ، له تآليف منها « المسالك والممالك » و « معجم ما استعجم » و « أعلام النبوة » و « شرح أمالي القالي » . . . انظر الصلة : 1 / 287 - 288 . والبغية : 2 / 49 . ( 4 ) جامع العلم : 1 / 68 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 872 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي