تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
حين يلفى لديه كل دواء * وهو بالطب جاهل غير وان » « 1 »

توجيه ملام :

ذكر الشيخ أبو عمر في جملة ما نقل من إنكار العلماء على المقتصرين على الرواية أن ابن أبي الجوزي قال : « أتينا فضيل بن عياض « 2 » ونحن جماعة ، فوقفنا على الباب فلم يأذن لنا بالدخول ، فقال بعض القوم : إن كان خارجا لشيء فسيخرج لتلاوة القرآن . قال : فأمرنا قارئا يقرأ ، فاطلع علينا من كوة ، فقلنا : السلام عليك ورحمة اللّه ؛ فقال : وعليكم السلام . فقلت : كيف أنت يا أبا علي ، وكيف حالك ؟ 287 ظ / / فقال : أنا من اللّه في عافية ، ومنكم في أذى ، وإنما أنتم فيه حدث في الإسلام . « ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
. ما هكذا كنا نطلب العلم ، ولكنا كنا نأتي المشيخة ، فلا نرى أنفسنا أهلا للجلوس معهم في الحلق ، فنجلس دونهم ونسترق السمع ، فإذا مر الحديث سألناهم إعادته ، وقيدناه ، وأنتم تطلبون العلم بالجهل ، وقد ضيعتم كتاب اللّه ، ولو طلبتم كتاب اللّه لوجدتم فيه شفاء لما تريدون . قال : قلنا قد تعلمنا القرآن . قال : إن في تعليمكم القرآن شغلا لأعماركم ، وأعمار أولادكم ، قلنا : كيف يا أبا علي ؟ قال : أن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه ، ومحكمه من متشابهه ، وناسخه من منسوخه ، فإذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة . ثم قال : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 3 » » ا ه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر م . س : 2 / 131 . وقد ذكر البيت الأول فقط . ( 2 ) الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي أبو علي ت : 187 ه - 803 م الزاهد الخراساني ، كان أول أمره شاطرا ثم صار إلى الزهد والعبادة ، انظر الصفوة : 2 / 237 . وطبقات الصوفية : 6 - 14 . ( 3 ) سورة يونس ، الآيتان : 57 و 58 . ( 4 ) جامع العلم : 2 / 128 - 129 .