يا طالب العلم الذي * ذهبت بمدته الرواية « 1 »
كن في الرواية ذا العنا * ية بالرواية و [ الدراية ] « 2 » 286 ظ / /
وارو القليل وراعه * فالعلم ليس له نهاية » « 3 »
اتعاظ :
من نقص المقتصرين على الرواية ما ظهر من قصورهم عندما عرضوا لمقامي الفتوى والحكم وفي ذلك عبرة لمن اعتبر ، والسعيد من اعتبر بغيره .
أما الأول فيحكى عن الأعمش وذكره الخطيب قال : « لما سمعت الحديث قلت : لو جلست إلى سارية أفتي الناس . قال : فجلست ، فأول ما سألوني لم أدر ما هو » .
ويحكى عن عطية قال : « كنت عند شعبة فقال : يا أبا محمد إذا جاءتكم [ معضلة ] « 4 » من تسألون عنها ؟ فقلت في نفسي ، هذا رجل أعجبته نفسه . فقلت :
نوجه إليك وإلى أصحابك ، حتى تفتوا ، فما بقينا إلا قليلا حتى جاء سائل فقال :
يا « أبا بسطام » ، رجل ضرب رجلا على أم رأسه فادعى أنه ذهب بذلك شمّه ، فجعل يتشاغل عنه يمينا وشمالا ، فأومأت إلى الرجل أن يلح عليه ، فالتفت إلي فقال : يا أبا محمد ما أشر البغي على أهله ! واللّه ما عندي فيه شيء ، أفت أنت .
فقلت : يستفتيك وأجيبه أنا ؟ ! قال : فإنني سائلك . فقلت : سمعت الأوزاعي والزهري يقولان : يدقّ الخردل دقا بالغا و [ يشمّم ] « 5 » ، فإن عطس فقد كذب .
وإن لم يعطس فقد صدق . قال : جئت بها ، واللّه ما يعطس رجل انقطع شمه » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ورد البيت كالتالي :« يا طالب العلم ذا العنا * ية بالرواية والدراية »( 2 ) هذا البيت ساقط من « أ » .
( 3 ) انظر مقدمة ابن الصلاح : 373 .
( 4 ) في « أ » : معظلة .
( 5 ) في « ج » و « د » : يشم .