تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
صوفية ، وسير شريفة نبوية وصحابية ، وأخبار التابعين وتابعيهم ، فلا يرجع إلى الآية إلا إذا كمل منقولاته . رجع إليها بتركابها ، وربما أخذ في نقل الأحاديث ، ويعدها فيقول : الحديث الأول : كذا . والثاني : كذا . . . والثالث : . . . إلى المائة ، وإلى الواحد والمائة حتى يختمها . ونشك الآن أنه يفعل كذلك في المائة الثالثة ، أما الثانية : فمحققة . وكان ينظر ( الشفاء ) « 1 » لابن سبع ، وغيرها من كتب الأحاديث . وأما طريقه في تلك الكتب وترتّبها لنقلها ، بكتب أول كل منقول أو النظر فيه ، وهو يتحدث ، ويحدّث أصحابه ، وبالغد ينقل ذلك فأمر خارق للعادة . فعل ذلك عندنا في ( مسجد الشيخ سيدي علي بن [ مخلوف ] « 2 » - نفع اللّه به - وفي تونس ) « 3 » في مسجد القصر ، وكان الناس يتسابقون إلى المواضع قبل الصبح رجالا ونساء ، يزدحمون على المواضع ، والذين خارج المسجد كالذين 285 ظ / / في داخله أو أكثر . وصوته جهير يصل الكل ، وكان السلطان - رحمه اللّه - قد منع من يخلط عليه ، أو يحيره من [ المشغبين ] « 4 » من الطلبة . وإلا فطلبته التونسيون لا يردهم ذلك عمن ليس عنده مشاركة في علومهم يأتونه من قبلها ، وما تصدى لمعارضته ومخالفته إلا شيخنا أبو العباس أحمد [ المعلقي ] « 5 » « 6 » ، وحرض الطلبة التحريض التام بأن يقولوا : إنا للّه ! خلت تونس
هامش
( 1 ) كتاب « شفاء الصدور . . . » للإمام الخطيب أبي الربع سليمان السبتي المعروف بابن سبع ، انظر الكشف : 2 / 1050 . ( 2 ) في « ج » و « د » : خلوف . ( 3 ) ما بين قوسين ساقط من النيل : 180 . ( 4 ) في « ج » : المشتغبين ، وفي « د » : المتغبين . ( 5 ) في « ج » و « د » : المعقلي . ( 6 ) هناك أحمد الشهاب المعلقي المالكي الإمام العلامة المسند المعمر . ت : 829 ه - 1425 م انظر في ترجمته الضوء اللامع : 2 / 258 . وهناك أيضا أحمد المعلقي : ت : سنة بضع وثلاثين وثمانمائة للهجرة كما ذكر صاحب الضوء اللامع 2 / 265 ، ولم ندر أيهما المقصود هنا .