تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر فإن برقت في مخيل الصوا * ب ، عمياء لا يجتليها البصر 282 و / / مقنّعة بغيوب الأمو * ر ، وضعت عليها صحيح الفكر لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذّكر وقلبا إذا استنطقته الفنون * [ أبرّ ] « 1 » عليها ، بواه درر ولست بإمّعة « 2 » في الرجال * يسايل هذا وذا ما الخبر ولكنني مذرب الأصغرين * أبين مع ما مضى ، ما غبر »
قال عن أبي علي : « المخيل » ، السحاب يخال فيه المطر ، والشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومنه قيل لخطباء الرجال : شقاشق . و « أبرّ » : زاد عليه ما يستنقطه . والإمعة : الأحمق الذي لا يثبت على رأي ، والمذرب : الحاد ، وأصغراه : قلبه ولسانه « 3 » ا ه . وروى قبل ذلك في معنى الإمّعة عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : « كنا ندعو « الإمعة » في الجاهلية : الذي يدعى إلى الطعام ، فيذهب معه بآخر ، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال » « 4 » ا ه . ويعني « بالمحقب » : أنه يحمل دينه الرجال تقليدا ، وهو من شأن من لا عناية له بالفهم والتحقيق . وأما الاعتماد على مجرد كثرة المحفوظ مع التلفيق في فهم ما يتصور من ذلك ، فلا إشكال كما أشار إليه في عدم نفعه ، وكثرة عنائه .
هامش
- الجوالق لأنه يحمل على جنب البعير ويعدل بآخر . - اللسان - . ( 1 ) في « د » : أبدا . ( 2 ) الإمّع ، والإمّعة ، ويفتحان ، الرجل يتابع كل أحد على رأيه ، لا يثبت على شيء ، ومتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى ، والمحقب الناس دينه . - اللسان - . وسيقدم ابن الأزرق شرحا لها فيما بعد . ( 3 ) جامع العلم : 2 / 113 . ( 4 ) م . س : 2 / 112 .