إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر
فإن برقت في مخيل الصوا * ب ، عمياء لا يجتليها البصر 282 و / /
مقنّعة بغيوب الأمو * ر ، وضعت عليها صحيح الفكر
لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذّكر
وقلبا إذا استنطقته الفنون * [ أبرّ ] « 1 » عليها ، بواه درر
ولست بإمّعة « 2 » في الرجال * يسايل هذا وذا ما الخبر
ولكنني مذرب الأصغرين * أبين مع ما مضى ، ما غبر »
قال عن أبي علي : « المخيل » ، السحاب يخال فيه المطر ، والشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومنه قيل لخطباء الرجال : شقاشق .
و « أبرّ » : زاد عليه ما يستنقطه . والإمعة : الأحمق الذي لا يثبت على رأي ، والمذرب : الحاد ، وأصغراه : قلبه ولسانه « 3 » ا ه .
وروى قبل ذلك في معنى الإمّعة عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال :
« كنا ندعو « الإمعة » في الجاهلية : الذي يدعى إلى الطعام ، فيذهب معه بآخر ، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال » « 4 » ا ه .
ويعني « بالمحقب » : أنه يحمل دينه الرجال تقليدا ، وهو من شأن من لا عناية له بالفهم والتحقيق .
وأما الاعتماد على مجرد كثرة المحفوظ مع التلفيق في فهم ما يتصور من ذلك ، فلا إشكال كما أشار إليه في عدم نفعه ، وكثرة عنائه .
هامش
- الجوالق لأنه يحمل على جنب البعير ويعدل بآخر . - اللسان - .
( 1 ) في « د » : أبدا .
( 2 ) الإمّع ، والإمّعة ، ويفتحان ، الرجل يتابع كل أحد على رأيه ، لا يثبت على شيء ، ومتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى ، والمحقب الناس دينه . - اللسان - . وسيقدم ابن الأزرق شرحا لها فيما بعد .
( 3 ) جامع العلم : 2 / 113 .
( 4 ) م . س : 2 / 112 .