تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
تلك تفنى والدين والأدب الصّا * لح لا يفنيان حتى اللقاء إن تأدّبت يا بنيّ صغيرا * كنت يوما تعدّ من الكبراء وإذا ما أضعت نفسك ألفي * ت كبيرا في زمرة الغوغاء ليس عطف « 1 » القضيب إن كان رطبا * وإذا كان يابسا بسواء » « 2 »
وأنشد بعضهم :
« لا تضربنّ بسيف صارم حجرا * ولا تؤدب من فاته « 3 » الأدب علم بنيك صغارا قبل كبرتهم * فليس [ بعد ] « 4 » بلوغ الكبرة الأدب إن الغصون إذا قومتها اعتدلت * ولن تلين إذا قومتها الخشب [ العلم في صغر كالنقش في حجر * كفضة مزجت في خلطها الذهب ] « 5 » والعلم في كبر كالنقش في مدر « 6 » * لكن تغيره الأزمان والحقب »

انعطاف :

قال بعض الشيوخ : « ومع هذا كله ، فإن تعليم الكبير آكد من تعليم الصغير ، ولا يقول الكبير : لا أتعلم لأني لا أحفظ ، لأن الصحابة - رضي 280 ظ / / اللّه عنهم - تعلموا وهم كبار شيوخ ، وكهول ، واشتغلوا بالعلم في زمان الكبر ، فأدركوا منه ما لم يفتح بمثله على من عرف بطلب العلم من صغره إلى كبره ، وذلك مما لا يجهل قديما وحديثا ، « واللّه يمنّ بفضله على من يشاء » « 7 » ، ويخص به من يريد ، لا إله إلا هو سبحانه . وقد قيل :
يا طالبا للعلوم في الكبر * اطلب ورحمة ربك انتظر
هامش
( 1 ) اعوجاجه وميله . ( 2 ) جامع العلم : 1 / 83 - 84 . ( 3 ) كذا ورد ، ولعله يفوته حتى يستقيم الوزن . ( 4 ) ساقط من « أ » . ( 5 ) البيت ساقط من « ج » و « د » . ( 6 ) المدر : الطين العلك الذي لا يخالطه رمل . ( 7 ) مضمنا للآية الكريمة :وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِسورة إبراهيم ، الآية : 11 .