حتى تراه مونقا ناظرا * بعد الذي أبصرت من يبسه
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى « 1 » عاوده جهله * كذي الضّنى عاد إلى نكسه » « 2 »
وقال سابق البربري :
« قد ينفع الأدب الأحداث في مهل * وليس ينفع عند الكبرة الأدب
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت * ولن تلين إذا قوّمتها الخشب » « 3 »
وقال أمية بن أبي الصّلت :
« إن الغلام مطيع من يؤدبه * ولا يطيعك كهل حين يكتهل
وقال آخر :
يقوم من ميل الغلام المؤدّب * ولا ينفع التأديب والرأس أشيب 280 و / /
وقال آخر :
يقوّم بالثّقاف « 4 » العود لدنا * ولا يتقوّم العود الصليب
وقال ابن مناذر :
وإذا ما يبس العود على * أود لم يستقم منه الأود » « 5 »
قال الشيخ أبو عمر : « ومما ينسب لخلف الأحمر « 6 » :
خير ما ورّث الرجال بنيهم * أدب صالح وحسن الثناء
هو خير من الدنانير والأورا * ق في يوم شدة أو رخاء
هامش
( 1 ) ارعوى : ارعواء عن الجهل : كف عنه فهو مرعو .
( 2 ) انظر م . س : 1 / 86 .
( 3 ) انظر م . س : 1 / 83 ، وبهجة المجالس : 1 / 113 - 114 .
( 4 ) الثقاف : ما تسوى به الرماح . ( القاموس المحيط ) .
( 5 ) جامع العلم : 1 / 83 - 84 .
( 6 ) خلف بن حيان أبو محرز المعروف بالأحمر . ت : 180 ه - 796 م ، راوية ، عالم بالأدب ، معلم الأصمعي ، وأهل البصرة ، له ديوان شعر ، وكتاب : « جبال العرب » ومقدمة في النحو ، انظر :
البغية : 1 / 554 وطبقات ابن المعتز : 147 - 148 .