تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦

مزيد بيان :

قال الجوهري : « روبة اللبن : خميرة تلقى فيه من الحامض ليروب . وفي المثل : « شب شوبا لك روبته » « 1 » كما يقال : « احلب حلبا لك شطره » . و « روبة الليل » : طائفة منه . يقال : « هرّق عنّا من روبة الليل » « 2 » . وروبة الفرس : ماؤه في جمامه . يقال : أعرني روبة فرسك . والروبة : الحاجة . تقول : فلان لا يقوم بروبة أهله ، أي بما أسندوا إليه من حوائجهم قال ابن الأعرابي : روبة الرجل : عقله ، يقول : هو يحدثني - وأنا إذ ذاك غلام - : ليس لي روبة » « 3 » انتهى المقصود منه . [ خامسها « 4 » : اختياره بما يشق الصبر عليه ، ويندر احتمال المواجهة به ، ومن أعجب ما ينقل من ذلك ما وقفت عليه لبعض فضلاء العصر منقولا عن أبي قماش للشيخ أبي البقاء خالد بن عيسى البلوي « 5 » - رحمه اللّه - قال : « حكى ابن خروف - رحمه اللّه - في أول طلبه للعلم . سمع أن بفاس رجلا يقرئ « سيبويه » فرحل إليه إلى فاس . وكان يقال له : « أبو بكر ابن طاهر » . وكان رجلا عالما صالحا زاهدا فاضلا . وكان خياطا ، وكان يسكن بالفندق ، وكان الطلبة يجيئون إليه ويقرءون عليه سيبويه . وكان يخيط ، ويشتغل بشغله ، وهو يقرئهم في خلال ذلك .
هامش
( 1 ) أي اعمل عملا لك فيه نصيب ، ويضرب في الحث على إعانة من لك فيه منفعة ، وهو مثل قولهم : احلب حلبا لك شطره ، والشوب : العسل . يقال : ما عنده شوب ولا روب ويريدون بالشوب : العسل ، وبالروب : اللبن الرائب . اللسان : - روب - . ( 2 ) وهو هنا يقصد طلب الراحة ، ويقال : هريقوا عنكم أول الليل وفحمة الليل : أي انزلوا وهي ساعة يشق فيها السير على الدواب حتى يمضي ذلك الوقت ، وهما بين العشاءين . اللسان : - روي - . ( 3 ) انظر : الصحاح : - روب - . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » و « د » ، وهي إلى حدود قوله : التاسع . ( 5 ) ت : بعد 767 ه - بعد 1365 م . قاض من فضلاء الأندلسيين ، صنف رحلته : « تاج المفرق في تحلية علماء المشرق » . انظر : 2 / 532 - 534 من النفح ، وجذوة ابن القاضي : 1 / 186 - 192 .