تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
272 ظ / / من الشمس لحين خروجه فإذا خرج أدعه ساعة حتى إذا دخل البلاط أقول له : كيف قال ابن عمر في كذا وكذا ؟ فيجيبني ، ثم أحبس عنه . قال : وكان فيه حدة ، قال : وكنت آتي « ابن هرمز » بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل . قال عياض : وقال ابن عيينة : شهدت مالكا يسأل زيد بن أسلم عن حديث عمر : أنه حمل على فرس في سبيل اللّه ، فجعل يرفق به ، ويسأله عن الكلمة بعد الكلمة ، والشيء بعد الشيء . قال : وكان في خلق زيد شيء » « 1 » . ثالثها : أن يتوسل إليه بالمعونة على ضرائره النازلة ، وإن كان في ذلك ما ينافي حظوظ النفس في الترفع [ عن ] « 2 » مثله . فقد طلبوا أيضا بذلك لما فيه من المنفعة السائدة بالخير الكثير . قال أبو نعيم : « وإذا وجدت العالم يعالج شغلا فتقربت إليه بمعاونته ، أو سعيت في قضاء حاجته فلا عليك ، واستظهر لما قال بحديث ابني خالد قالا : دخلنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يعالج شيئا فأعناه عليه ، فقال : « لا تأيسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما ، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ، يرزقه اللّه عز وجل » ا ه . ومن الكلام المشهور أنه يقال : أربعة لا يأنف منهن الشريف : قيامه من مجلسه لأبيه وخدمته لضيفه ، وقيامه على فرسه وإن كان له عبيد ، وخدمته العالم ليأخذ من علمه . رابعها : وهو خاصّ ببعض المعلمين أن يبخل بعلمه ، ويضن بالإفادة به إلا بعد جهد فيضطر الآخذ عنه إلى تحمل ما يلاقيه به حتى ينال ما عنده ، ويصل إلى البغية منه ، ومما يحكى من ذلك ما ذكره الزبيدي « عن خلف بن مختار الأطرابلسي « 3 » أنه كان صاحب نحو ولغة إلا أنه كان يبخل بعلمه .
هامش
( 1 ) انظر المدارك : 1 / 132 . ( 2 ) في « ج » و « د » : على . ( 3 ) ت : 290 ه - 902 م ، انظر ترجمته في طبقات الزبيدي : 237 - 238 ، وذكر أنه كان ممن يقرض الشعر ويجيد المعاني .