ما الشعر مثل الفقه فيه نباهة * الفقه [ فيه ] « 1 » سعادة الدارين »
مزيد تشويق :
يجري مجرى الترغيب بهذه المنظومات ما حبر من الكلام المنثور على طريقة الأسلوب الأدبي ، وأفرغ في قالب بلاغته ، وبديع صناعته .
فمن ذلك ما أورده صاحب « زهر الآداب » « 2 » عن « الجاحظ » حيث قال :
« الكتاب وعاء مليء علما ، وظرف حشي ظرفا ، وبستان محمّل في [ ردن ] « 3 » ، وروضة تقلّب في حجر ، ينطق عن الموتى ، ويترجم كلام الأحياء .
قال : وقال : لا أعلم جارا أبر ، ولا خليطا أنصف ، ولا رفيقا أطوع ، ولا معلما أخضع ، ولا صاحبا أظهر كفاية ، وأقل جناية ، ولا أقل إبراما ولا إملالا ، ولا أقل خلافا وإجراما ، ولا أقل غيبة ، ولا أبعد من عضيهة « 4 » ، ولا أكثر أعجوبة وتصرفا ، ولا أقل صلفا وتكلفا ، ولا أبعد من مراء ، ولا أترك لشغب ، ولا أزهد في جدال ، ولا أكف عن قتال من كتاب ، ولا أعلم قرينا أحسن مؤاتاة ، ولا أعجل مكافأة ، ولا أحضر معونة ، ولا أقل مئونة ، ولا شجرة أطول عمرا ، ولا أجمع أمرا ، ولا أطيب ثمرا ، ولا أقرب [ مجتنى ] « 5 » ، ولا أسرع إدراكا في كل أوان ، ولا أوجد في كل إبان من كتاب ، ولا أعلم نتاجا في حداثة سنّه ، وقرب ميلاده ، ورخص ثمنه ، وإمكان وجوده ، يجمع من التدابير الحسنة ، والعلوم الغريبة ، ومن آثار العقول الصحيحة ، ومحمود الأخبار اللطيفة ، ومن الحكم الدقيقة ، ومن المذاهب القديمة ، والتجارب الحكيمة ، والأخبار عن 267 و / / القرون الماضية ، والبلاد المتراخية ، والأمثال السائرة ، والأمم البائدة ما يجمع الكتاب » ا ه .
هامش
( 1 ) ساقط من « أ » .
( 2 ) انظر 1 / 142 - 143 .
( 3 ) في « أ » و « ج » : ودر .
( 4 ) العضيهة : الكذب والإفك ، والبهتان .
( 5 ) في « أ » : مجتبى .