لا مفشيا سرا ولا متكبرا * وتفاد منه حكمة وصواب
قال : وأنشدني أحمد بن محمد - رحمه اللّه - :
وألذ ما طلب الفتى بعد التّقى * علم هناك يزينه طلبه
ولكل طالب لذة متنزّه * وألذّ نزهة عالم كتبه
قال : وسألني أن أزيد عليها [ فزدته في حضرته » « 1 » :
يسلي الكتاب هموم قارئه * ويبين عنه - إذا قرا - [ نصبه ] « 2 »
نعم الجليس إذا خلوت به * لا [ مكره ] « 3 » يخشى ، ولا شغبه
قال : وقال بعض البصريين :
العلم آنس صاحب * [ أخلو ] « 4 » به في وحدتي
فإذا اهتممت فسلوتي * وإذا خلوت فلذّتي » « 5 »
قال : وأنشدت لعبد الملك بن إدريس الوزير « 6 » من قصيدة :
« واعلم بأنّ العلم أرفع رتبة * وأجلّ مكتسب وأسنى مفخر 265 و / /
فاسلك سبيل [ المقتنين ] « 7 » له تسد * إن السيادة تقتنى بالدفتر
والعالم المدعوّ حبرا إنما * سماه باسم الحبر [ حمل ] « 8 » المحبر
وبضمّر الأقلام يبلغ أهلها * ما ليس يبلغ بالجياد الضّمر » « 9 »
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « د » .
( 2 ) في الأصول : كتبه .
( 3 ) في « أ » : يكره .
( 4 ) في « أ » : أخلق .
( 5 ) جامع العلم : 2 / 203 - 204 .
( 6 ) عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان . ت : قبل 400 ه - 1009 م . وزير من وزراء الدولة العامرية ، أديب ، شاعر ، عالم . معدود في كبار البلغاء ، له رسائل وأشعار كثيرة . انظر الجذوة : 280 - 281 .
( 7 ) في « أ » : المتقنين .
( 8 ) في « ج » و « د » : حبل .
( 9 ) هذه الأبيات جزء من قصيدة في الآداب والسنة ، كتبها الشاعر إلى بنيه ، قال عنها -