في جانب العلماء بالسنة ، وهم إلى تلك الفضيلة أسبق من غيرهم ، وجميع العلماء بالفنون الدينية يأخذون من ذلك بمقدار غناهم في حفظ دين الإسلام إذا حسنت النية فقال :
« أهلا وسهلا بالذين أحبهم * وأودهم في اللّه ذي الآلاء
أهلا بقوم صالحين ذوي تقى * غرّ الوجوه وزين كل ملاء
يسعون في طلب الحديث بعفّة * وتوقّر وسكينة وحياء
لهم المهابة ، والجلالة والنّهى * وفضائل جلّت عن الإحصاء
ومداد ما تجري به أقلامهم * أزكى وأوفى « 1 » من دم الشهداء
يا طالبي علم النبي محمد * ما أنتم وسواكم بسواء » « 2 »
السادس : مطالعة الكتب مهما تفرغ لها في غير أوقات القراءة على الشيخ ، فإنها مادة التحصيل ، [ ومرجع ] « 3 » التفريع والتأصيل ، وصبر العلماء المجتهدين في الطلب على الدءوب عليها [ ليلا ] « 4 » ونهارا معروف ، ومقاماتهم في ذلك غير 263 ظ / / مجهولة لا باعتبار البداية ولا باعتبار النهاية ، وقد حكى « السبكي » عن « عبد الغافر الفارسي » أنه سمع « إمام الحرمين » يقول :
« طالعت في نفسي - يعني وقت اشتغاله على الإمام « أبي القاسم الإسكاف » مائة مجلدة . قال : وكان يصل الليل بالنهار في التحصيل » « 5 » .
وحكى « ابن الأبار » عن « ابن رشد الحكيم ، أنه لم يدع النظر ولا القراءة منذ عقل إلا ليلة وفاة أبيه ، وليلة بنائه بأهله » .
قال الشيخ أبو عمر عن الحسن اللؤلؤي « 6 » - إن صح عنه - أنه قال : « لقد
هامش
( 1 ) في م . س : 1 / 31 . وفي الديوان : 33 : أفضل .
( 2 ) انظر ديوان ابن دريد : 33 .
( 3 ) في « ج » و « د » : من جمع .
( 4 ) ساقطة من « ج » و « د » .
( 5 ) انظر طبقات الشافعية : 3 / 254 .
( 6 ) الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي أبو علي ت : 204 ه - 819 م قاض ، فقيه من أصحاب -