رميا متى أقصد به السمت أصب * ومدية كالعضب ما مسّ قضب
غضبى على الأقلام من غير سبب * تسطو بها في كلّ حين وتثب
وإنما ترضيك في ذاك الغضب * فتملك آلاتي ، وآلاتي تحب
والظرف في الآلات مما « 1 » يستحب * لا سيّما ما كان منها للأدب » « 2 »
وأنشد القللوسي لبعضهم :
« إذا ما المسك طيّب ريح قوم * كفاني ذاك رائحة المداد
وما شيء بأحسن « 3 » من يراع * على حافاته طرق السواد
وأنشد في معناه :
لا تجزعنّ من المداد ولطخه * إن المداد خلوق ثوب الكاتب
وأنشد أيضا : 262 ظ / /
إذا أقسم الأبطال يوما بسيفهم * وعدوه مما يورث المجد والكرم
كفى قلم الكتاب مجدا ورفعة * مدى الدهر ، أن اللّه أقسم بالقلم »
كرامة :
من فضيلة المواظبة على كتب العلم عند اللّه تعالى أن مداده راجح على دم الشهيد .
ففي الحديث : « لو وزن مداد العلماء ، ودم الشهداء لرجح مداد العلماء » .
وخرّج الشيخ أبو عمر عن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يوزن يوم القيامة مداد العلماء ، ودم الشهداء » « 4 » .
قال ابن الحاج : « وهذا بين لأنّ دم الشهداء إنما هو في ساعة من نهار أو
هامش
( 1 ) في الديوان : 67 : شيء .
( 2 ) انظر م . س : 65 - 67 .
( 3 ) في الأصول : أحسن .
( 4 ) جامع العلم : 1 / 30 - 31 .