تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
بالمال وعز النفس فيفلح ولكن من [ طلبه بذلة ] « 1 » ، وضيق عيش ، وخدمة العلم أفلح » « 2 » ا ه . ولم يشهد إلا بما أدرك من نفسه كما اتفق « لمالك » رحمهما اللّه . فذكر الشيخ أبو عمر عن الحميدي « 3 » قال : « قال محمد بن إدريس الشافعي : كنت يتيما في حجر أمي ، فدفعتني في الكتاب ، ولم يكن عندها ما تعطي المعلم . فكان المعلم قد رضي مني أن أخلفه إذا قام . فلما ختمت القرآن دخلت 259 و / / المسجد ، فكنت أجالس العلماء ، وكنت أسمع الحديث ، أو المسألة فأحفظها ، ولم يكن عند أمي ما تعطيني أشتري به قراطيس ، فكنت إذا رأيت عظما يلوح « 4 » ، آخذه فأكتب فيه ، فإذا امتلأ طرحته في جرة كانت لنا قديمة . قال : ثم قدم وال على « اليمن » فكلمه لي بعض القرشيين أن أصحبه ، ولم يكن عند أمي ما تعطيني أتجمل به ، فرهنت دارها « 5 » بستة عشر دينارا فأعطتني ، فتجملت بها معه ، فلما قدمنا « اليمن » ، استعملني على عمل فحمدت فيه ، فزادني عملا . وقدم [ العمار ] « 6 » « مكة » في « رجب » فأثنوا علي فطار لي بذلك ذكر ، فقدمت من « اليمن » ، فلقيت ابن أبي يحيى « 7 » فسلمت عليه فوبخني ، وقال : تجالسوننا ، وتصنعون ، وتصنعون ، فإذا شرع لأحدكم شيء دخل فيه ، أو نحو هذا من الكلام .
هامش
( 1 ) في « أ » : بذاته . وفي « د » : ينال بذاتها . ( 2 ) الإلماع : 52 ، وجامع العلم : 1 / 98 . ( 3 ) عبد اللّه بن الزبير صاحب الشافعي تقدمت ترجمته . ( 4 ) لاح العظم : صار لوحا أو صحيفة يكتب فيها . ( 5 ) في جامع العلم : 1 / 98 : رداءها . ( 6 ) في « أ » : العمال . ( 7 ) هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق ت : 184 ه - 800 م . من علماء الحديث ، من أهل المدينة ، ومن شيوخ الإمام الشافعي في صغره ، له الموطأ ، طعن فيه رجال الحديث ، وقالوا : قدري معتزلي ، انظر : التذكرة : 1 / 246 - 247 ، وميزان الاعتدال : 1 / 57 - 61 .