ولكن أطيب منك حفظ ما وهب اللّه لي من العلم » « 1 » ا ه .
قال الخطيب : « ولما وقع في علة الموت ، أكل كل شيء كان يشتهي ، وقال : هي علة الموت » « 2 » .
الرابع : الفقر لما شهد به غير واحد من علماء السلف .
يروى عن ابن القاسم : « كان مالك يقول : إن هذا الأمر لن ينال حتى يذاق فيه طعم الفقر ، وذكر ما نزل بربيعة من الفقر في طلب العلم حتى باع خشب سقف بيته في طلب العلم ، وحتى كان يأكل ما يلقى على مزابيل المدينة من الزبيب ، وعصارة التمر . نقله الشيخ أبو عمر » « 3 » .
ونقل عياض عن ابن القاسم قال : « أفضى « بمالك » طلب العلم إلى أن نقض سقف بيته ، فباع خشبه ، ثم مالت عليه الدنيا بعد » .
قال : وروي مثل هذا عن « ربيعة » » « 4 » ا ه .
وعن سفيان بن عيينة قال : « سمعت « شعبة » يقول من طلب الحديث أفلس .
قال أبو عمر : وروي عنه أيضا أنه قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، من ألح في طلب العلم ، أو قال : في طلب الحديث أورثه اللّه الفقر » « 5 » ا ه .
وروي عنه أنه قال : « إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه ، وإن كان في كمك شيء فأطعمه » حكاه عياض .
وعن حرملة « 6 » قال : سمعت الشافعي يقول : لا يطلب هذا العلم أحد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 / 184 ، والرطب : ما نضج من البسر قبل أن يصير تمرا .
( 2 ) م . س : 3 / 185 .
( 3 ) جامع العلم : 1 / 97 .
( 4 ) المدارك : 1 / 30 .
( 5 ) جامع العلم : 1 / 97 .
( 6 ) حرملة بن يحيى التجيبي مولاهم المصري أبو حفص ، ت : 243 ه - 858 م ، من فقهاء المالكية ، روى عن ابن عيينة ، وابن وهب ، والشافعي ، وكان لا يفتي إلا بمذهب مالك ، له في الحديث :
كتاب « المبسوط » ، والمختصر ، انظر : المدارك : 4 / 171 - 173 . والوفيات : 2 / 64 - 65 .