تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الصحف أولى به من صدور الرجال » « 1 » . وأنشد « أبو عمر » « لبعضهم » :
« ما أكثر العلم وما أوسعه * من ذا الذي يقدر أن يجمعه إن كنت لا بد له طالبا * محاولا فالتمسن أنفعه
قال : وأحسن من هذا قول منصور الفقيه :
قالوا خذ العين من كل فقلت لهم * في العين فضل ولكن ناظر العين حرفان في ألف طومار مسوّدة * وربما لم تجد في الألف حرفين
قال : وكان يقال : العالم النبيل الذي يكتب أحسن ما يسمع ، ويحفظ أحسن ما يكتب ، ويحدث بأحسن ما يحفظ » « 2 » . قلت : وعكسه ما حكاه « ابن قتيبة » في « عيون الأخبار » « 3 » « أنّ بعضهم وصف رجلا فقال : كان يغلط في علمه من وجوه أربعة : أن يسمع غير ما يقال له ، ويحفظ غير ما يسمع ، ويكتب غير ما يحفظ ، ويحدث بغير ما يكتب » .

نصيحة :

قال بعضهم في معنى وصيتهم بأخذ العين من العلوم ، وهو الأحسن منها : « وينبغي لهم أن يبحثوا عن هذه العيون ، فإن
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
« 4 » . وأنشد :
« الطرق شتى وطريق « 5 » الحقّ مفردة * والسالكون طريق الحقّ أفراد 256 و / / لا يعرفون ولا تدرى مقاصدهم * فهم على مهل يمشون قصّاد
هامش
( 1 ) أدب الدنيا : 29 . ( 2 ) جامع العلم : 1 / 105 - 106 . ( 3 ) انظر : 2 / 130 . ( 4 ) سورة الروم ، الآية : 32 . ( 5 ) سياق المعنى يقتضي ما ذكره ، وسياق الوزن يقتضي لفظة ( طرق ) عوض طريق .