تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
تريد ، فتنسى ما تريد ، فإنه من اشترى ما لا يحتاج إليه ، باع ما يحتاج إليه » « 1 » .

الأدب السادس : [ ينبغي أن يؤخذ من كل علم أحسنه ]

وهو مرتب على ما قبله ، أنه إذا كان يعلم أن العمر لا يتسع لتحصيل كل العلوم عند الخوض فيها ، فينبغي كما قال الغزالي : « أن يأخذ من كل شيء أحسنه ، فيكتفي بشمّة من كل علم ، ويصرف الميسور من العمر « 2 » إلى استكمال العلم الذي هو [ النجاة ] « 3 » والسعادة ، وهو غاية جميع العلوم ، وهو العلم باللّه تعالى » « 4 » انتهى المراد منه . وقوله : ينبغي له أن يأخذ من كل شيء أحسنه هو كلام يروى عن 255 ظ / / ابن عباس - رضي اللّه عنهما - . قال الشيخ أبو عمر : « روينا عنه أنه قال « العلم أكثر من أن يحصى ، فخذوا من كل شيء أحسنه . قال : وعن وهب بن منبه « 5 » أنه قال : العلم أكثر من أن يحاط به ، فخذوا منه أحسنه . قال : وعن الشعبي مثله » « 6 » ا ه . وحكى الماوردي عن « المأمون » قال : « ما لم يكن من العلم بارعا فتكون
هامش
- القرآن فامتنع . . . وحمل إلى السجن فأقام نحوا من مائة يوم ، ومات . انظر : التهذيب : 6 / 98 ، وتاريخ بغداد : 11 / 72 . المدارك : 3 / 221 - 224 . ( 1 ) المدارك : 2 / 61 . ( 2 ) في الإحياء : 1 / 52 : علمه . ( 3 ) في « أ » : النجلة . ( 4 ) الإحياء : 1 / 52 . ( 5 ) الصنعاني الذماري أبو عبد اللّه : ت : 114 ه - 732 م ، مؤرخ ، عالم بأساطير الأولين ، ولا سيما الإسرائيليات ، يعد في التابعين ، قاضي صنعاء ، حبس في كبره ، وامتحن . من كتبه : « ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم ، وقبورهم وأشعارهم » وله : « قصص الأنبياء » ، و « قصص الأخبار » . انظر : التهذيب : 11 / 166 . ( 6 ) جامع العلم : 1 / 105 - 106 .