ولابن دريد في معناه . أنشده الماوردي :
« جهلت فعاديت العلوم وأهلها * كذاك يعادي العلم من هو جاهله
ومن كان يهوى أن يرى متصدّرا * ويكره ، لا أدري ، أصيبت مقاتله » 253 ظ / / « 1 »
وأنشد أبو عمر :
« فلا تلمهم على إنكار ما نكروا * فإنّما خلقوا أعداء ما جهلوا « 2 »
حكاية :
يتعظ منها القادر على وعي هذا الأدب بفضيحة من هجر من العلم غير ما قصر عليه عزيمته فسئل عنه فأحال على غيره .
روى « الخطيب » في « تاريخه » عن أبي حاتم قال : « ورد علينا عامل من الكوفة لم أر في عمال السلطان « بالبصرة » أبرع منه . فدخلت مسلما [ عليه ] « 3 » فقال لي : يا سجستاني من علماؤكم بالبصرة ؟ قلت : « الزيادي » « 4 » أعلمنا بعلم الأصمعي ، « والمازني » أعلمنا بالنحو ، « وهلال الرأي » « 5 » أفقهنا ، و « الشاذكوني » من أعلمنا بالحديث ، وأنا رحمك اللّه أنسب إلى علم القرآن ، و « ابن الكلبي » من أكتبنا للشروط .
قال : فقال لكاتبه : إذا كان في غد فاجمعهم [ لي ] « 3 » ، قال : فاجتمعنا .
فقال : أيكم المازني ؟ قال أبو عثمان : ها أنا ذا يرحمك اللّه . قال : هل يجزئ في كفّارة الظّهار عتق عبد أعور ؟ فقال المازني : لست صاحب فقه يرحمك اللّه ، أنا صاحب عربية ، فقال : يا زيادي ، كيف تكتب بين رجل وامرأة خالعها على
هامش
( 1 ) انظر م . س : 15 .
( 2 ) جامع العلم : 1 / 130 .
( 3 ) ساقطة من « ج » و « د » .
( 4 ) لعله العباس بن الفرج الرياشي ، وليس الزيادي .
( 5 ) هلال بن يحيى بن مسلم البصري ت : 245 ه - 859 م . فقيه من أعيان الحنفية من أهل البصرة ، لقب بالرأي ، لسعة علمه ، وكثرة أخذه بالقياس ، له كتاب في « الشروط » وله كتاب « أحكام الوقف » انظر الفهرست : 302 .