تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
وسبعمائة فكانت غيبته أحد عشر شهرا غير ثلاثة أيام ، وعاد إلى « خططه » إلى أن توفي يوم الرابع والعشرين من جمادى الأخرى عام ثلاثة وثمانمائة . وكان رحمه اللّه مجدا في العمل ، صواما ، قواما ، تلاء لكتاب اللّه عز وجل ، وكان مع ذلك مجدودا في دنياه ، موسعا عليه فيها لا باعتبار 252 و / / المال ، ولا باعتبار الجاه ونفوذ الكلمة » « 1 » ا ه . قلت : وقد وقفت على مكتوب له - رحمه اللّه - إلى جملة من المالقيين منهم شيخنا الأستاذ القاضي « أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأنصاري البدوي » - رحمه اللّه - يقول فيه : إنه قرأ على « ابن الحباب » جملة من « كتاب سيبويه » قراءة تحقيق وبحث . وذكر أيضا أنه قرأ على بعض شيوخه جملة من « التسهيل » « 2 » . وقال عند ذكر « ابن عبد السلام » سمعت عليه إلقاءه تفسير القرآن العظيم من أوله إلى آخره ، بما يجب لذلك من تحقيق أحكام الاعتقاد ، والفقه ، وقواعد العربية ، وعلم البيان ، وأصول الفقه ، وغير ذلك مما تتوقف هذه المذكورات عليه ، مع المراجعة له فيما يجب مراجعته فيه من ذلك ، والبحث فيه ، وإيراد الأسئلة وأجوبتها . قال : وقرأت عليه جميع « كتاب مسلم » بلفظي « 3 » ، بنحو القراءة المذكورة إلا يسيرا منه سمعته من لفظ قراءة غيري ، وسمعت عليه بعض « كتاب البخاري » . بنحو القراءة المذكورة ، وسمعت عليه بعض موطأ الإمام مالك بن أنس كذلك ، وقرأت عليه جملة من « كتاب التهذيب » « للبراذعي » . وسمعت سائره أزيد من ختمة واحدة بقراءة بحث ، وفقه ، ونقل فروع الأمهات ، وأحاديث الأحكام مع التنبيه عليها بالتصحيح والتحسين ، وتعقب ما تعقبه الأئمة من ذلك .
هامش
( 1 ) انظر النيل : 276 - 277 . ( 2 ) المراد كتاب : تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد في النحو لابن مالك ، وعليه شروح عدة ، انظر الكشف . ( 3 ) أي بقراءتي وسردي له .