أحدها : المداومة على السنن والرواتب التابعة للفرض قبله أو بعده .
الثاني : ركوع الضحى لقول عائشة - رضي اللّه عنها - : « لو [ نشر ] « 1 » لي أبواي ما تركتهما » .
قال : ومعناه : لو أحييا لي ، وقاما من قبريهما ما اشتغلت بهما عنهما .
الثالث : قيام الليل بخمس تسليمات سوى الوتر ( ويقرأ فيها ) « 2 » بما خف من القرآن ، ومتى وجد نشاطا زاد على ذلك . قال : ولعلك تقول : إنّ طالب العلم إذا فعل ذلك تعطلت عليه وظائفه في الدرس والمطالعة والبحث .
والجواب : أن نفحة من نفحات ذلك تعود عليه بالبركات والأنوار ، والتحف « 3 » ما يعجز الوصف ، وببركته يحصل له أضعاف ذلك فيما بعد .
الرابع : صيام ثلاثة أيام من كل شهر إذ لا كبير مشقة فيها تمنع من الاجتهاد في العلم ، وإن هو ادعى أنها تعوقه [ عن ] « 4 » اجتهاده ، فليترك طلب العلم في تلك الأيام الثلاثة لئلا يفوته بصومها ما وعد عليه من الأجر الجزيل » .
انتهى ملخصا .
ثم قال : « خاتمة ذلك : ثم يكون حاله في جميع الأعمال ألا يخلي نفسه من شيء منها - كما تقدم - ويكون الغالب عليه اشتغاله بالدرس ، والمطالعة ، والتفهم ، 248 ظ / / والبحث مع الإخوان الذين يرتجى النفع بهم ، ولقاء مشايخ العلم الذين جعلهم اللّه تعالى سببا للفتح والخير ، فيواظب على ذلك » « 5 » ا ه .
الأدب الثالث : أن يكون قصده في الحال تكميل نفسه بفضيلة العلم في أيام حياته ،
وتهييئها للقرب من اللّه تعالى بعد مماته ، فلا يطلبه لطمع في الوصول إلى غايته ،
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : لم يشتر .
( 2 ) زيادة من المدخل : 2 / 135 .
( 3 ) كذا وردت في الأصول ، وفي المدخل : 2 / 137 .
( 4 ) في « ج » و « د » : على .
( 5 ) م . س : 2 / 134 - 139 ملتقطا من مواضع عدة .