عدوى البليد إلى الجليد سريعة * والجمر يوضع في الرماد فيجمد 246 و / / « 1 »
[ وأورد الشيخ في « المختصر » « 2 » ، رسالة لبعض العلماء يقول في بعض فصولها : « وعليك بمن يزيدك كلامه فهما ، ومنازعته علما ، والاستماع إليه حكمة ، والنظر إليه عبرة ، إن تكلم لم يلغ . وإن صمت [ لم يله ] « 3 » ، وإن نظر لم يغفل ، وإن طلب لم يبطئ ، فاستكثر من هؤلاء . فنعم الخلطاء هم ، إن غفلت أيقظوك ، وإن زللت استنقذوك ، لا يتعايبون بالهمز ، ولا يتنابزون بالألقاب ، إخوان صدق وخير ، وهبنا اللّه وإياك من يكون لنا على الخير عونا ، إنه ولي قدير ] « 4 » .
الثامن : أن يغتنم خلوات المعلم ليتمكن من سؤاله زائدا على ما يحصل له في مجلس التعليم له ولغيره . فقد استشهد لذلك أبو نعيم بما رواه معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك . فرأيت منه خلوة ، واغتنمتها ، فأوضعت « 5 » بعيري حتى انتهيت إليه . فقلت : يا رسول اللّه ، ألا تدلني على عمل أعمل به . أدخل به الجنة ؟ . قال : « لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره اللّه عليه » » .
التاسع : أن يتلقف العلم من كل من وجده عنده . قال أبو نعيم : « وإن كان أصغر منه ، إذا كان قد سبقه بالعلم لما حدثنا علي بن هارون ، وذكر سنده إلى أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « العلم ضالة المؤمن حيث ما وجده أخذه » » .
قال الشيخ أبو عمر : « وروينا عن علي - رضي اللّه عنه - قال في كلام له :
العلم ضالة المؤمن فخذوه ، ولو من أيدي المشركين ، ولا يأنف أحدكم أن يأخذ
هامش
( 1 ) انظر البيتين في اليتيمة : 4 / 240 ، وفيه فيخمد .
( 2 ) انظر : مخ مختصر المدونة : ص : 11 « باب جامع في فضيلة العلم وأهله » . . .
( 3 ) بياض في « أ » .
( 4 ) هذه الفقرة ساقطة من « ج » و « د » .
( 5 ) أوضع البعير : أسرع في سيره .