تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
آيات » . فذهب الرجل فتعلم عشر آيات . ثم جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره » ا ه . وينظر إلى نهيه عن احتقار القليل من العلم - ما ذكروا عن [ برز جمهر ] « 1 » : من العلم لا تحقر شيئا من العلم . ومن العلم تفضيل جميع العلم . ولابن الشاط في معنى أن المواظبة على القليل من العلم كثير :
اليوم شيء وغدا مثله * من [ لقط ] « 2 » العلم التي تلتقط ويحصل المرء « 3 » بها حكمة * والسيل معناه اجتماع النقط
ولبعضهم في غرضه :
[ كن عالما أو فقيها * فالجهل رأس المحطّة ] « 4 » ولا يصدّنك يأس * عن نيل أشرف خطّه فأوّل [ النّار ] « 5 » سقط * وأوّل الخطّ نقطه
قال ابن زاغو : « ولا يتقلل ما يقرأ في الوقت ، فيفضي ذلك إلى قلة الشكر عليه ، ومن لم يشكر على القليل لم يشكر على الكثير » ا ه . السابع : أن يستعين بمصاحبة المجتهدين في العلم ، وكذا في العمل إن وجده ، ويجانب مصاحبة البطالين وذوي الكسل . ففي الحديث : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » . وقد قال الخوارزمي « 6 » :
لا تصحب الكسلان في حاجاته * كم صالح بفساد آخر يفسد
هامش
( 1 ) في مخ « د » : بدر زجمهر . ( 2 ) في مخ « د » : لفظ . ( 3 ) في الأصول : ويحصل لمرء ، وقد صوبناه ليستقيم الوزن . ( 4 ) البيت ساقط من مخ « أ » . ( 5 ) في مخ « ب » : الناس . ( 6 ) محمد بن عباس الخوارزمي أبو بكر ت نحو : ( 383 ه - 993 م ) أديب ، من أئمة الكتاب وأحد الشعراء العلماء . نشأ في خوارزم ، ورحل في صباه إلى بعض البلدان فدخل سجستان . ومدح وإليها : طاهر بن محمد . ثم هجاه ، فحبسه ، ثم أطلقه . له ديوان شعر ، وله ديوان رسائل ، انظر الوفيات : 4 / 400 - 403 واليتيمة : 4 / 194 - 241 .