تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
يا أيّها المضمّن الصحائفا * ما قد روي يضارع المصاحفا
احفظ وإلا كنت ريحا عاصفا
قال : وقال أعرابي : حرف في تامورك ، خير من عشرة في كتبك . قال : والتامور : علقة في القلب » « 1 » . قلت : ذكر الماوردي « أن العرب أيضا تقول : حرف في قلبك خير من ألف في كتبك . وقالوا : لا خير في علم لا يعبر معك الوادي ، ولا يعمر بك النادي » « 2 » . قال الشيخ أبو عمر عن الأصمعي قال : « سمع يونس بن حبيب رجلا ينشد :
استودع العلم قرطاسا فضيعه * وبئس مستودع العلم القراطيس
فقال يونس : قاتله اللّه ! ما أشد صيانته للعلم ، وصيانته للحفظ ، إن علمك من روحك ، وإن مالك من يديك ، فصن علمك صيانتك روحك . وصن مالك صيانتك بدنك . قال : ومما ينسب إلى منصور الفقيه :
علمي معي حيثما يممت أحمله * بطني وعاء له لا بطن صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي * أو كنت في السوق كان العلم في السوق » « 3 »
قلت : « نسبهما الماوردي للشافعي » « 4 » . قال أبو عمر : « وذهبوا في ذلك مذهب 235 ظ / / العرب ، لكونهم قد طبعوا على الحفظ ، وخصوا به ، قال : والذين كرهوا الكتاب ( كابن عباس ، والشعبي ، وابن شهاب ، والنخعي ، وقتادة ، ومن ذهب مذهبهم ، وجبل
هامش
( 1 ) انظر جامع العلم : 1 / 68 - 69 . ( 2 ) أدب الدنيا : 34 . ( 3 ) جامع العلم : 1 / 69 . ( 4 ) أدب الدنيا : 34 . وديوان الشافعي : 82 .