ومنها : « طرقه لبابه الطرق الخفيف ، مع عدوله عن حيال الباب إلى الوقوف يمنته أو يساره ، وكفه عن النظر في شق الباب .
ذكر ذلك كلّه الشيخ أبو نعيم ، واستشهد على الأول بما رواه عن « المغيرة بن شعبة « 1 » قال :
كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير » .
وعلى الثاني بما خرجه عن عبد اللّه بن بسر المازني « 2 » يقول : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يستأذن [ مشى الجدار ] « 3 » مشيا ، ولا يستقبل الباب استقبالا » .
وعلى الثالث بما رواه عن سهل بن سعد « 4 » ، وفيه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنما جعل الأذن من [ قبل ] « 5 » البصر » .
ومنها : إيناسه قبل أن يفجأه بالسؤال ، ذكره أبو نعيم ، واحتج عليه من الحديث بما يقتضي التأدب به مع النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وينظر إليه قولهم : « الإيناس قبل الإبساس » .
ومن ظريف ما وقع في الاحتجاج به عند المفاتحة بالسؤال لكن باعتبار آخر في الإيناس 232 ظ / / ما حكاه « الخطيب » في « تاريخه » « 6 » : أن العتّابي « 7 » لما
هامش
( 1 ) الثقفي أبو عبد اللّه . ت : 50 ه - 670 م . الصحابي ، كان داهية العرب ، حتى قيل له : « مغيرة الرأي » ، روى 136 حديثا ، انظر : الإصابة : ت 8175 وطبقات ابن سعد : 6 / 20 .
( 2 ) ت : 88 ه - 707 م ، أبو صفوان ، صحابي ، وآخر الصحابة موتا بالشام له خمسون حديثا . انظر الإصابة : ت 4555 .
( 3 ) في « ج » و « د » : مشى على الجدار .
( 4 ) الخزرجي الأنصاري ، ت : 91 ه - 710 م ، صحابي من أهل المدينة ، له 188 حديثا ، انظر الإصابة : ت 3526 .
( 5 ) ساقطة من « ج » و « د » .
( 6 ) تاريخ بغداد : 12 / 489 - 490 .
( 7 ) هو كلثوم بن عمرو التغلبي أبو عمرو . ت : 220 ه - 835 م ، يتصل نسبه بعمرو بن كلثوم ، كاتب حسن الترسل ، وشاعر مجيد يسلك طريقة النابغة . مدح هارون ، واختص بمدح البرامكة ، من تصانيفه : « فنون الحكم » ، و « الألفاظ » و « الخيل » . . . انظر تاريخ بغداد : 12 / 488 ، والشعر والشعراء : 2 / 863 .