تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
اليهوديين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجليه لما سألاه « 1 » عن تسع آيات فأخبرهما 230 ظ / / « 2 » . قال الترمذي فيه : حديث حسن صحيح . وإنكار « مالك » حديث « سالم » ، ونهيه عن التحدث بمثله ، لأن إطلاق القبلة لا يحمل إلا على أنها في الفم - بحسب الظاهر - وحينئذ فيظن الجاهل منه الجواز ، فيقبل فم ابنه الكبير أو صديقه ، كنهيه عن التحدث « بأحاديث الصفات » مخافة أن يحملها الجاهل على ظاهرها . وأما كونه حجة على جواز تقبيل الابن الأكبر على وجه المحبة والحنان ، فذلك مما لا ينكر لحديث عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قدم عليه زيد بن حارثة « 3 » فقام إليه ، وقبله واعتنقه . قال الترمذي : حديث حسن غريب لا نعرفه عن الزهري من غير طريق ( ابن إسحاق ) « 4 » ولحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم اعتنق جعفر بن أبي طالب « 5 » ، وقبل بين عينيه حين قدم من أرض « الحبشة » ، ولذلك يجب تأويل تقبيله لزيد ، وتقبيل « ابن عمر سالما » أن ذلك في غير الفم ، كبين العينين ، أو الرأس ، أو الخدين ، على أن مالكا يكره معانقة الرجل الرجل ، وتقبيله بين العينين ، ويرى ما ورد في ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مخصوصا به ، على ما يدل عليه قضيته مع سفيان بن عيينة » « 6 » ا ه .
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : سأله . ( 2 ) انظر رياض الصالحين : 474 . ( 3 ) الكلبي ت : 8 ه - 629 م ، صحابي ، وهبته خديجة بنت خويلد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم حين تزوجها فتبناه النبي قبل الإسلام ، ثم أعتقه بعد ذلك وزوجه بنت عمته ، وكان النبي لا يبعثه في سرية إلا أمره عليها . . . انظر : الإصابة : ت 2884 . والصفوة : 1 / 378 . ( 4 ) ساقط في جامع البيان والتحصيل : 17 / 85 - 88 . ( 5 ) ت : 8 ه - 629 م الهاشمي ، الصحابي أخو علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - حضر وقعة « مؤتة » ، وكان حامل اللواء بها ، فقطعت يمناه ويسراه فاحتضن الراية إلى صدره حتى وقع شهيدا ، فقيل : إن اللّه عوضه عن يديه جناحين في الجنة ، انظر الإصابة : ت 1162 ، والصفوة : 1 / 511 . ( 6 ) انظر جامع البيان والتحصيل : 17 / 85 - 88 . وشرح النووي على صحيح مسلم : 9 / 95 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 734 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي