العلم ، وكثرة [ اللغط ] « 1 » [ قال : وقال مالك : كان سليمان بن يسار « 2 » أعلم أهل البلدة بعد 227 ظ / / ابن المسيب ، وكان إذا كثر [ اللغط ] « 3 » والكلام والمراء في المسجد أخذ نعليه وقام » .
ونقل الشيخ أبو عمر في « بيان العلم » « 4 » عن عبد اللّه بن عبد الحكم « 5 » عن أشهب قال : « سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره ؟
فقال : لا خير في ذلك في العلم ، ولا في غيره ، ولقد أدركنا الناس قديما يعيبون ذلك على من يكون في مجلسه ، ومن كان يكون ذلك في مجلسه كان يعتذر منه ، وأنا أكره ذلك ، ولا أرى فيه خيرا » ا ه .
وقد سئل أيضا عن ذلك فقال : « علم ورفع صوت » « 6 » ؟ ! .
قال ابن الحاج « صاحب المدخل » « 7 » : « فأنكر أن يكون ثمّ علم فيه رفع صوت . قال : وقد كانوا يقعدون في مجالس علمهم كأخي السّرار ، فإذا كان مجلس علم - على سبيل الاتباع - فليس فيه رفع صوت ، قال : فإن وجد رفع صوت منع منه ، وأخرج من فعل ذلك لما ورد : « مسجدنا هذا لا ترفع فيه الأصوات » وهو عام والضرر به واقع فيمنع » ا ه .
وقال في موضع آخر : « ويحذر أن يرفع صوته ، وأن ينزعج فيؤذي بيت ربّه إن كان فيه ، وبرفع صوته يخرج عن أدب العلم ، وعن حدّ السّمت والوقار ، ويوقع من جالسه في ذلك لاقتدائهم به .
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : الغلط .
( 2 ) أبو أيوب ت : 107 ه - 725 م مولى ميمونة أم المؤمنين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، قال عنه ابن سعد : ثقة . عالم ، فقيه ، كثير الحديث . طبقات ابن سعد : 2 / 384 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من « ج » و « د » .
( 4 ) انظر جامع العلم : 1 / 139 .
( 5 ) أبو محمد ت : 214 ه - 829 م . فقيه ، من أصحاب مالك ، انتهت إليه الرئاسة بمصر بعد أشهب .
له مصنفات في الفقه وغيره ، منها : سيرة عمر بن عبد العزيز ، والقضاء في البنيان ، والمناسك ، وغيرها انظر الوفيات : 3 / 34 - 35 .
( 6 ) المدخل : 1 / 137 .
( 7 ) م . س : 1 / 107 .