تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
يحل لك أن ترجع . فقلت : لم يظهر لي إلا ما قلت لكم . قال : وكان القاضي قد حكم بقتل القائل ، فأعذر إليه ، فعجز فقتل » ا ه . وقد ذكر هذه النازلة الشيخ أبو القاسم البرزلي ، وحكى فيها عن ابن عرفة أنه قال : « إن وفق اللّه القاضي . فإنه يضرب عنقه » . « ونقل عن بعض أصحابه الموثوق بنقله : أن « الغرياني » قيد في المسألة ، وذكر أن سبب هذا الخلاف أن العداوة كفر لقوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ . . .
إلى قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
فأقام الظاهر مقام المضمر ، والكفر عام وخاص . فمن أوجب قتله ؟ قال : هو كفر خاص ، فيكون كفر زندقة ، والعام : كفر ردّة ، وهو وجه من قال : إنه يقبل التوبة . قال : والظاهر إن كان قبل ذلك مظهرا لمثل هذا ، مشتهرا في عدم حفظ لسانه فهو ردّة على الأظهر من المذهب ، وإن لم يظهر منه هذا إلا في هذه المرة فهي علامة على خبث سريرته فيكون زندقة » ا ه . قلت : والصواب وإن ظهر في خلاف قول « ابن عرفة » في النازلة على الجملة ، ولكن اعتقاده ضعف مخالفيه ، يقيم له العذر في تبرمه من خلاف تلميذه له ، وأولى حيث يتفق أن يكون الخلاف على غير الوجه الذي تقدم في كلام « ابن زاغو » ، وهو القصد من نقل هذه الحكاية هنا .

الفائدة الثالثة : إذا كانت المراجعة لا بد منها في تحقيق ما يلقيه المعلم ،

[ فمن ] « 1 » لازم الإكثار منها بحسب الغالب : ارتفاع الصوت ، وحينئذ فهل يجوز ذلك ، وخصوصا إذا كان التعليم في المسجد أو لا ؟ فالمنقول عن مالك - رضي اللّه عنه - « كراهة ذلك وإنكاره » . قال الشيخ في « مختصر المدونة » : « قال مالك : ونهى عن الصياح في
هامش
( 1 ) في « أ » : ممن .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 726 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي