في ذلك ما رواه الشيخ أبو عمر عن ميمون بن مهران « 1 » قال : « لا تمار عالما ولا جاهلا ، فإنك إن ماريت عالما خزن عنك علمه ، وإن ماريت جاهلا خشّن « 2 » صدرك .
وروى عنه قال : لا تمار من هو أعلم منك ، فإذا فعلت ذلك خزن عنك علمه ، ولم تضرّه شيئا » « 3 » .
قال : « ومن مواعظ لقمان 219 و / / لابنه أيضا : لا تجادل العلماء فتهون عليهم ويرفضوك ، ولا تجادل السفهاء فيجهلوا عليك ، ويشتموك ، ولكن اصبر نفسك لمن هو فوقك في العلم ، ولمن هو دونك ، فإنما يلحق بالعلماء من صبر لهم . ولزمهم ، واقتبس من علمهم في رفق » « 4 » .
موعظة :
روى الشيخ أبو عمر عن الزهري قال : « كان أبو سلمة يماري « ابن عباس » ، فحرم بذلك علما كثيرا .
قال : وروينا من وجوه كثيرة عن « أبي سلمة » أنه قال : لو [ رفقت ] « 5 » بابن عباس لاستخرجت منه علما كثيرا » .
ثم خرج عن ابن جريج « 6 » قال : لم أستخرج ما استخرجت من عطاء إلا
هامش
( 1 ) ميمون بن مهران الرّقي ، أبو أيوب : ت : 117 ه - 735 م ، كان ثقة في الحديث ، كثير العبادة ، فقيها ، كما كان عالم الجزيرة الفراتية ، استعمله عمر بن عبد العزيز على خراجها وقضائها ، انظر : التذكرة : 1 / 98 . والكامل لابن الأثير : 5 / 59 .
( 2 ) خشّن صدرك : أوغره ، وفي جامع العلم : 1 / 129 : خشن بصدرك .
( 3 ) م . س : 1 / 129 .
( 4 ) م . س : 1 / 107 .
( 5 ) في « ج » : لو رفعت .
( 6 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد ، وأبو خالد ت : 150 ه - 767 م ، فقيه الحرم المكي ، وإمام أهل الحجاز في عصره ، كان ثبتا لكنه يدلس ، انظر : التذكرة : 1 / 169 ، وتاريخ بغداد : 10 / 400 .