218 ظ / / فإن كان الرافع [ المصيب ] « 1 » ، قال له : وفقك اللّه ، وإن كان الآخر قالها له ، فأيهم ناداه بالتوفيق ، علم أنه [ المصيب ] « 2 » » « 3 » انتهى بعض ما هو معلوم في أخباره وسيره .
ولقد قال فيه « ابن المبارك » - رحمه اللّه - :
« صموت إذا ما الصمت زيّن أهله * وفتّاق أبكار الكلام المختّم
وعى ما وعى القرآن من كل حكمة * ونيطت له الآداب باللحم والدّم
وقال فيه آخر :
يأبى الجواب فما يراجع هيبة * والسائلون نواكس الأذقان
أدب الوقار وعزّ سلطان التّقى * فهو المهيب ، وليس ذا سلطان » « 4 »
توضيح : لا يخفى من تعقل هذا الأدب على الجملة ، أن كل ما يخل به فهو مطلوب الاجتناب تحقيقا للتخلق به ، ومن أهم ما ينبه عليه من ذلك خصال ثلاث :
الخصلة الأولى : المراء له فيما يلقى إليه أو إلى غيره من سائر أهل المجلس ، فقد تكرر تحذير العلماء من سوء الأدب به ، وشؤم الارتكاب له .
وقول الغزالي في « تفسيره » : « هو طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه » « 5 » لغير غرض سوى تحقير قائله ، وإظهار مزيتك عليه . ظاهر في مناقضته لأدب الوقار معه . وكذا على تفسير غيره عند الوقوف عليه ، فمن المنقول عنهم
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : المصيت .
( 2 ) في « ج » و « د » : المصيت .
( 3 ) م . س : 2 / 17 - 18 .
( 4 ) م . س : 2 / 161 .
( 5 ) انظر كتاب الأربعين : 89 .