تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

الأدب الرابع : حفظ عرضه ،

بالإمساك عنه مخافة العقوبة النازلة بمن بسط لسانه في أعراض العلماء ، والانتصار له إذا صدرت الوقيعة فيه . أما الأول : فنقل النووي عن ابن عساكر « 1 » : « اعلم يا أخي - وفقك اللّه وإيانا لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة ، وعادة اللّه في هتك أستار متنقصيهم معلومة ، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، ابتلاه اللّه قبل موته بموت القلب ،
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » » « 3 » . وأما الثاني : فقال النووي أيضا : « اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يرحمها ، ويزجر قائلها ، فإن لم [ ينزجر ] « 4 » بالكلام زجره بيده ، فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك الموضع . قال : فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح ، كان الاعتناء بما ذكره أكثر » « 5 » .

الأدب الخامس : تواضعه معه بكل وجه يتوسل به إلى استمالة قلبه

214 و / / ، وصرف وجه عنايته إلى بذل الجهود معه ، وقد اعتنى العلماء - رضوان اللّه عليهم - بالحض على رعاية هذا الأدب ، ونبهوا على فوائد التخلق به .
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسن ، أبو القاسم بن عساكر الدمشقي . ت : 571 ه - 1176 م ، الحافظ ، المؤرّخ ، الرحالة ، محدث الديار الشامية ، ورفيق السمعاني في رحلاته . من تآليفه : « تاريخ دمشق الكبير » ، و « الإشراف على معرفة الأطراف » ، في الحديث . وغيرهما . انظر الوفيات : 3 / 309 وطبقات الشافعية : 4 / 273 . والبداية : 12 / 294 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 63 . ( 3 ) التبيان : 29 - 30 . ( 4 ) في « ج » و « د » : يزجر . ( 5 ) التبيان : 37 مع بعض اختصار .