تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
- رحمهم اللّه - كثيرا ، ولهم على خصوص المحافظة عليها شاهد من الأثر ، وهو ما رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - خرّجه أبو نعيم ، وغيره : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « تواضعوا لمن تتعلمون منه ، ولا تكونوا جبابرة العلم » . زاد بعضهم : « فيغلب جهلكم علمكم » . وخرج في 215 و / / طلب تواضعه للعالم ولمرافقيه ، عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه - عز وجل - أوحى إلي أن تواضعوا ولا يبغ بعضكم على بعض » « 1 » . وخرج الشيخ أبو عمر ، عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - قال : « تعلموا العلم ، وعلموه الناس ، وتعلموا له الوقار والسكينة ، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ، ولمن علمتموه ، ولا تكونوا جبابرة العلماء ، فلا يقوم جهلكم بعلمكم » « 2 » . ونقلوا من كلام الخليل في هذا المعنى شاهدا بضمان الخيبة للمتكبر على الإطلاق ، فضلا عن تكبره على معلمه بقوله - رحمه اللّه - : « يرتع الجهل بين الحياء والكبر في العلم » « 3 » . قلت : وإن في تذكر ما نقل عنهم في تواضعهم مع معلميهم ، واعترافهم بمنة الاستفادة منهم ، ما يرغب الموفق في التشبه بهم ، والمضي على قويم منهجهم . فقد تقدم « 4 » عن « ابن عباس » - رضي اللّه عنهما - ما فعل مع زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - حين أخذ بركابه لما أراد أن يركب . وسبق عن الشافعي ما ورد عنه في الاعتراف بالمنّة لمالك - رضي اللّه
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 141 . ( 2 ) م . س : 1 / 135 ، وأدب الدنيا : 44 . ( 3 ) أدب الدنيا : 28 . ( 4 ) انظر ص : 484 . من هذا الكتاب انظر ص 210 ظ مخ أ / ص : 686 .