بعض الأحيان ، فإن الإنسان معرض للنقائص لا سيما إن كان صغير السن .
قال : وينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه 212 ظ / / من الخير ، وأن يكره له ما يكره لنفسه من النقص أيضا .
فقد ورد في الصحيحين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : أكرم الناس عليّ جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إليّ . لو استطعت ألا يقع الذباب على وجهه لفعلت .
وفي رواية : إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني » « 1 » .
الأدب الثالث : تحسين الظن به . فلا يزال دائما ينظر إليه بعين الاحترام ، ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على طبقته .
قال النووي : « لأنه أقرب إلى انتفاعه به قال : وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء ، وقال : اللهم استر عيب معلمي عني ، ولا تذهب بركة علمه عني » ا ه « 2 » .
وقال بعض العارفين : « من احتجت إلى شيء من علومه فلا تنظر إلى شيء من عيوبه ، فإن ذلك يحرمك بركة الانتفاع بعلمه » .
وقال الشيخ أبو عمر ، عن بلال بن أبي بردة « 3 » : « لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا . قال : وقال الخليل :
اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي * ينفعك علمي ولا يضرك تقصيري » « 4 »
هامش
( 1 ) التبيان : 40 .
( 2 ) م . س : 47 .
( 3 ) بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري ، ت نحو 126 ه - 744 م ، أمير البصرة ، وقاضيها ، كان راوية ، فصيحا ، أديبا ، ثقة في الحديث إلا أنه لم تحمد سيرته في القضاء . انظر التهذيب : 1 / 500 . والوفيات في ترجمة أبيه : 3 / 10 - 12 .
( 4 ) جامع العلم : 1 / 131 .