تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢

تبصرة : إذا وقف المتعلم على عيب لمعلمه ،

فلا يخلو ذلك العيب أن يقبل التأويل ولو على أبعد وجه أو لا يقبله البتة ، فإن كان الأول وجب المصير إلى الاعتذار به ، ولا يتعذر عليه إن تهدى لالتماسه ، وأوسع الجهد في احتمال التخريج عليه . فقد قال النووي : « لا يعجز عن التأويل عن الشيخ إلا قليل التوفيق أو عديمه » « 1 » . قلت : وإذا كان التماس العذر مما يطالب به في حق الصحبة على الإطلاق كما قال حمدون القصار « 2 » ، حكاه أبو عبد الرحمن السلمي « 3 » : « إذا زل أخ من إخوانكم فاطلبوا 213 و / / له سبعين عذرا ، فإن لم تقبله قلوبكم ، فاعلموا أن المعيوب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم تقبله » ، فأولى في حق الصحبة مع المعلم .

فرع :

قال الشيخ أبو العباس ابن زاغو : « فإن عجز عن التأويل نسب التقصير فيه لنفسه كما حدثنا شيخنا الإمام أبو عثمان سعيد بن محمد العقباني عن شيخه ومشاركه في المشيخة الآبلية « 4 » الشيخ الإمام السيد أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الشريف التلمساني « 5 » - قدس اللّه أرواحهم - أنه رأى الشيخ الإمام أبا حامد
هامش
( 1 ) التبيان : 49 . ( 2 ) حمدون بن أحمد بن عمارة القصار النيسابوري أبو صالح . ت : 271 ه - 884 م ، متصوف على يده انتشر مذهب الملامة ، وكان عالما فقيها . انظر طبقات الصوفية : 123 - 129 . ( 3 ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري ، ت : 412 ه - 1021 م . شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم ، وطبقاتهم ، وتفسيرهم ، له تصانيف عدة منها : حقائق التفسير ، وطبقات الصوفية ، وآداب الصحبة ، انظر : ميزان الاعتدال : 3 / 523 . وتاريخ بغداد : 2 / 248 وطبقات الأولياء : 313 - 315 . ( 4 ) المشيخة الآبلية : نسبة إلى الشيخ الآبلي وسيأتي ذكره في ص : 251 ظ / مخ أص : 783 من هذا الكتاب مع ترجمة له . ( 5 ) ت : 771 ه - 1370 م ، من أعلام المالكية بالمغرب ، نشأ بتلمسان ، ورحل إلى فارس مع السلطان أبي عنان المريني ، الذي كان يقربه تارة ثم يقصيه أخرى ، وحين استولى أبو حمو موسى الثاني على تلمسان دعاه إليها ، وأسس له المدرسة اليعقوبية ، وزوجه ابنته ، من -
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 692 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي