سلم من الموانع الشرعية ، وما كان هنا من المكروهات أو البدع فيتعين عليه تركه مع إظهار تقبيحه ، والتشنيع على فاعله والتحذير عنه بما أمكنه » . انتهى المقصود منه .
المسألة الرابعة : يصح في الاعتبار أن يكون صاحب المرتب على وظيف من هذه الوظائف الدينية أفضل من المتطوع بها ،
وذلك على رأي من يقول من العلماء إن الجندي أفضل من المتطوع ، وإذا كان المتطوع يتصرف باختياره إلا إن كان له ارتباط الجندي ، فحينئذ يكون أفضل ما حكاه ابن الحاج في « نوازله » ، « واحتجوا له بما رواه سحنون عن ابن محيريز « 1 » أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوع لما يروعون .
وأسند عن مكحول أنه كان يقول : روعات البعوث تنفي روعات القيامة .
قال الأستاذ أبو سعيد في بيان أن الروعات « 2 » التي يسببها الافتراض هي من اللّه في باب [ القبول ] « 3 » 205 و / / [ بمكان ] « 4 » . فصار [ العطاء ] « 5 » حين أعان على الطاعة وأثر فيها وجها من الكمال داخلا في باب صالحات الأعمال . قال :
وهذا معنى يطرد في القرب » .
ثم فرض الكلام في قضية الأجرة على الصلاة إذ لها أصل هذا المعنى بحسب موضوعه فقال :
« فإن إمام الصلاة بسبب ما يجري له من المعونة عليها ، يصير قلبه معلقا بالمسجد ، فيكون أحد السّبعة الذين قال فيهم النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه . . . » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن محيريز بالتصغير ، روى عن بعض ولد محمد بن مسلمة الأنصاري في خيبر ، وروى عنه محمد بن إسحاق . انظر التهذيب : 12 / 310 .
( 2 ) الرّوعات من الرّوع : وهو الخوف والفزع .
( 3 ) في « أ » المقبول .
( 4 ) ساقط من « أ » .
( 5 ) في « أ » المطاء .