الفاضل ، وقد دبت هذه العقرب في هذا الزمان لبعض قواعد المغرب ، فتجد الوجيه يتولى خططا من قضاء ، وخطابة ، وتدريس في بلده وغيره ، ويستأجر من ينوب عنه فيها بشيء تافه أو يتطوع له بذلك لجاهه ، ويأخذ هو ما جعل المحبس للقائم بها .
قال : أترى هذا يجيزه مقتدى به ، أو يسع إمام الوقت أن يترك له ما تحصل في ذمته من هذه الأموال ولا يردها إلى أمكنتها إذا كانت مما وقف على القيام بذلك الوظيف .
ثم حكى عن « القرافي » ما تقدم فيما إذا كانت 204 و / / من بيت المال » .
المسألة الثالثة : حذر « ابن الحاج » من ترك التدريس لعارض شهود جنازة أو غيره ، حيث يؤخذ المرتب عليه
. قال : « لأن الدرس إذ ذاك واجب ، وحضور الجنازة مندوب ، ولا آكد من تخليص الذمة مما عمرت به من الواجبات ، وبعد ذلك ينظر في المندوبات فلو بطل الدرس بحضور الجنازة تعين عليه أن يسقط من المعلوم ما يخص ذلك .
قال : بل لو كان الدرس ليس له معلوم لتعين الجلوس [ له ] « 1 » ، تتمحضه للّه تعالى ، ولقول بعض العلماء : « إن سماع مسألة واحدة من العلم أفضل من سبعين حجة مبرورة » .
ثم ذكر قضية سعيد بن المسيب حضور جنازة بعض صلحاء أهل البيت ، وقوله مجاوبا لمن قال له : ألا تخرج إلى جنازة هذا الرجل ابن الرجل الصّالح ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! . صلاة ركعتين عندي أفضل من حضور جنازة هذا الرجل الصالح ابن الرجل الصالح .
قال : فإذا فضل صلاة ركعتين نافلة على حضورها فما بالك بأكثر من
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : للّه .