محبسة ، لا يدري مصرفها بناء على هذا القول بجواز صرف الأحباس بعضها عن بعض .
قال : وهذا إذا لم يثبت للبلد عادة في أحباسهم ، فإن ثبتت عادة صير إليها » .
الصورة الرابعة : أن يكون من فضلة حبس معين المصرف ،
وحكمه جار على الصورة قبلها ، ذكره البرزلي ، وسئل عنه الأستاذ أبو سعيد : فأجاب : « بأن ما يفضل من الفائد على المصرف ولا تترتب له حاجة بعد ذلك ، فإنه يصرف في مثله أو في غير ذلك من وجوه الخير والبر . ثم استظهر على ذلك بما تقدم عن « ابن السّليم » أنه كان ينقل فوائد الأحباس إلى غير مصرفها مما هو للّه . قال : رأى ذلك غيره من القضاة ورخصوا فيه » .
المسألة الثانية : قال القرافي في « قواعده » « 1 » : « إذا وقف الوقف على من يقوم بوظيفة الإمامة أو الآذان أو الخطابة أو التدريس ،
لم يجز لأحد أن يتناول من ريع ذلك الوقف شيئا إلا إذا قام بذلك الشرط على مقتضى شرط الوقف ، فإن استناب عنه غيره في هذه الحالة دائما في غير أوقات الأعذار لم يستحق واحد منهما شيئا من ريع ذلك الوقف .
أما النائب : فلأنه من شرط استحقاقه : صحة ولايته ممن له النظر ، وليس هو المستنيب لأنه إمام ، أو مؤذن ، أو مدرس ، لا تصح صدور النيابة عنه .
وأما المستنيب : فلا يستحق أيضا شيئا لأنه لم يقم بشرط الوقف ، فإن
هامش
( 1 ) انظر : 3 / 4 .