ومعدن الفقهاء ، والخيار ، والأئمة ممن لقي مالكا ، وأصحاب مالك ، وغيرهم من الأئمة ، يستبيحون الصلاة خلف أئمة الجامع ، وهم لا يخدمون ، ولا [ يوقدون ] « 1 » ولا يكسحون « 2 » ، ولا يفتحون ، ولا يغلقون .
قال : ومن جاوز القول بأنها جرحة ، أو خربة « 3 » ، أو أفسد الصلاة وراء من يستبيح الأجرة على الإمامة ، فهو جاهل بمذاهب أهل العلم لا يلتفت إليه ، ومن تقلد ذلك ، ونهى عن حضور الجماعات والجمعات لعلة الأجرة ، وآثر الصلاة وحده ، فهو ممن يعين على خراب بيوت اللّه مع إحيائه لطريقة الخوارج وغيرهم من المبتدعة الذين لا يأتمون بأئمة المسلمين ولا يصلون معهم .
قال : ومن ركب هذه المقالة ، ودعا إليها فهو حقيق بالردع والزجر ، فإن لم يكن ذلك فينبغي [ أن ] « 4 » يهجر في اللّه ، ويحذر منه » . انتهى ملخصا من مواضع في كلامه إذ قد أطال فيه النفس ، وأبدى في بسطه وأعاد . وهذا المقدار كاف منه شهادة لهؤلاء الشيوخ ، رحم اللّه جميعهم ، وشكر عن الإسلام 202 ظ / / نصحهم وصنيعهم .
مسائل مكملة لهذا المنهج
المسألة الأولى : يتصور في مرتب التعليم أو غيره من الوظائف الدينية بحسب اختلاف أحوال الحبس في الواقع صور متعددة :
الصورة الأولى : أن يكون من جنس عينه المحبس لذلك المصرف بعينه ،
فهذا لا إشكال في تسويغ الأخذ منه بشرط حلّية الحبس في نفسه ، ووفاء الآخذ منه بما يكون
هامش
( 1 ) في « أ » : يرقدون .
( 2 ) كسح : كنس .
( 3 ) الخرب ، والخربة ، والخربة : الفساد في الدين .
( 4 ) غير واضحة في « ج » .