كذا الفقيه أبو عمران سوغه * لمن تحمل خوفا أو اقتنى عملا
وقد رويت عن ابن القاسم العتقي * فيما اختصرت كلاما أوضح السبلا
ما إن ترد شهادات لتاركها * إن كان بالعلم والتقوى قد احتفلا
نعم ، وقد كان في الأعلين منزلة * من جانب الجمع والجمعات ، واعتزلا
[ كمالك ] « 1 » غير مبد فيه معذرة * إلى الوفاة ، ولم يثلم وما عذلا
هذا وإن الذي أبداه متضح * أخذ الأئمة أجرا منعه نقلا
وهبك أنك راء حله نظرا * فما اجتهادك أولى بالصواب ولا « 2 »
إعلام بفائدة
حكى الإمام أبو عمر الطلمنكي - رحمه اللّه - في جزء له ضمنه الجواب 202 و / / عن هذه القضية : « أن بعض هؤلاء المنكرين انتهى في إنكاره إلى نهي الناس عن الصلاة وراء الأئمة الآخذين الأجرة على الإمامة .
وزاد بعضهم فقال : إن قول اللّه تعالى في « فرعون » :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ . . .
« 3 » أنه فيمن يأخذ الأجرة على الإمامة .
قال : فافترى على كتاب اللّه ، وقال فيه ما لم يأذن به اللّه ولا رسوله ، ولا أحد من أهل التأويل .
قال : ومما يحكى من قولهم أنه من صلى وراء إمام بأجرة ، فكأنه يصلي وراء صنم ، وهذا كله جهل منهم ، وإفراط ، وغلو ، وتجاوز ، ولولا الخوف على جاهل يغتر بقولهم ما كان لذكرهم معنى .
قال : وهذه قرطبة عراق الأندلس ، ومعدن فضلها ، وعلمها ، وصلاحها ،
هامش
( 1 ) في « ج » : كحالك .
( 2 ) القصيدة واردة في م . س : 3 / 201 .
( 3 ) سورة هود ، الآيتان : 98 و 99 .